التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب صالح بن خلفان بن محمد البراشدي

التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب

الجزء ١ · صفحة ٤٢

C

التلفزيون، وعلى الأشرطة التي تدخل إلى بلاد المسلمين)، بل تبقي لها

(1)

التي أوكلت إليها، وهي مهمة تربية الأولاد، فأصبح التلفاز هو المربي للأجيال حيث ينشؤهم بعيدين عن المنهج الصحيح، ولو تتبعنا برامج الحرية الكاملة، كما أنها تعطي الحرية المطلقة للسينما. وسبب ذلك أن التلفاز والإذاعة والسينما والمسرح في البلاد العربية نجد أن أكثر البرامج ترمي المسؤولين في الدوائر الحكومية إنما يتم إعدادهم وتربيتهم في النظم التعليمية إلى هدم الشرف وتوجه نحو الخنا والزنا وتشجع على السفور والاختلاط والتربوية التي لا تعنى بتكوين السيرة والسلوك. بل تثير الغرائز الجنسية والإباحية والمفاسد الاجتماعية كالقتل والسرقة وارتكاب الجرائم التي تهدد والشهوات المجتمع، وقليل من هذه البرامج ما يهدف إلى العلم، ويوجه إلى الخير ويدعو إلى الفضيلة، فخلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئا، بل السئ هو الغالب والإثم هو الظاهر، والشر هو الطاغي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(1)

ويقول محمد الرابع الحسيني الندوي:

روسية الضالع

أن

وإذا ثارت الغرائز والشهوات عند الشباب والشابات فماذا عسى يحصل في المجتمعات؟ - إنه بالتأكيد - سيكثر ارتكاب الفواحش والجرائم الجنسية التي تقضي على الأسر والمجتمعات فالمسلسلات الخليعة التي تعرض على شاشة التلفاز وتصور المرأة عارية أو شبه عارية ماهو إلا سبب من أسباب إفساد الشباب والشابات، كما أن هذا الجهاز يعرض كيفية ارتكاب جريمة السرقة والقتل فيرسخ في أذهان المشاهد الكيفية التي يهرب بها عن

" إن التلفزيون يلعب دوراً كبيراً في التكوين العقلي والفكري للأطفال العدالة فيسعى إلى تطبيق ذلك في مجتمعه. الصغار، إنه يسيطر على عقولهم وأذهانهم بأفلامه، وكثيراً ما يغلب عليه طابع الإفساد والهدم لا الإصلاح والبناء إلا في نطاق ضيق محدود، ووفق مصالح الآخرين

" (4)

ويقول في موضع آخر:

فال القتال

" .. كان الناس فيما قبل يشاهدون الأفلام السينمائية في دورها فبدأوا الآن يحصلون على أشرطتها ثم يشاهدونها على شاشة التلفزيون

C

ولست أبالغ حينما أقول أن التلفاز لم يصل إلى بلاد الإسلام والمسلمين إلا لقصد الفساد والإفساد

يقول الدكتور حمود البدر: " إنه تبين من خلال إحدى الدراسات التي أجريت على خمسمائة فيلم طويل أن موضوع الحب والجريمة والجنس يشكل 72 منها، وتبين من دراسة أخرى حول الجريمة والعنف مائة فيلم وجود 68 مشهد جريمة أو محاولة قتل. بل وجد في ثلاثة عشر فيلما

فعمت الآن الآثار السيئة الفاسدة للسينما وأصبحت الحياة الإجتماعية تتأثر فقط 73 مشهداً للجريمة بتلك الإتجاهات والمشاعر التي تعرضها الأفلام السينمائية والتلفزيون في

نطاق واسع، والحكومات لا تفرض أي قيد أو حضر على برامج ويقول الدكتور نشار - وهو أمريكي الجنسية:

(1) عبد الله ناصح علوان، حكم الإسلام في وسائل الإعلام، ط الخامسة 1405 هـ - 1985 م. دار السلام " تبين من دراسة مجموعة الأفلام التي تعرض على الأطفال أن 29،6

V

للطباعة والنشر والتوزيع - القاهرة، ص 7 (بتصرف) (2) محمد الرابع الحسيني الندوي، مرجع سابق، ص 41

(1) محمد الرابع الحسيني الندوي، مرجع سابق، ص 114

- V 9 -

78 -