ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ١٠١ديوان بن بجمان -
صلي
الله
198
(1)
مدح واستعطاف حَسَن بَاشَا الدُّولا تْلِي)
الشعار
بسم الله الرحمن الرحيم
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما (بحر المتقارب)
1. أَقُولُ وأعني بِهَذَا الخِطَابِ هُمَامَ الإسلامِ حُسْنَ المَآب 2. أبَانَا وَسَيِّدَنَا حَسَنًا يدَنَا حَسَنًا جَميل المحيَّا عَظِيمًا مُهَاب.3 كريما ظَرِيفًا أَدِيًا نَجِيبًا رَحِيبَ الصُدُورِ رَبِيطُ الحِجَابِ
4 طَوِيلُ النَّجَادِ كَثِيرُ الرَّمَادِ فَصيحُ اللِّسَانِ بِغَيرِ ارتياب (2) 5 مليكُ الأَنامِ كَبَدرِ الظَّلامِ إِذَا لَاحَ فوق الكُدَى وَالهضاب 6. رَؤُوفًا رَحِيمًا لِمَن جَاءَهُ مُزيلاً عَنِ النَّفْسِ هَمَّ العَذَابِ.7 بسيلاً غَضَنَفَرَ ذَا قُوَّةٍ بِجيش النَّصارى كمثل التراب (3).8 وَقُيَّةُ مَحدِ لَقَد ضُرِبَت عَلَيهِ فَمَالَت إِلَيهِ الرِّقَـ فَمَاذَا عَلَيكَ أَيَا سَيِّدِي إِذَا جُدتَ عَفوا لأَهلِ مُزَاب 10. قد أَذهَلَهُم عَنكَ مَا سَمِعُوا وَحَيَّرَهُم مَا أَتَى فِي الكِتَابِ رَاتَهُم إِلَى بَاعِي صَالِحٍ ذِي الاضطراب
11. أَنَّكَ تُريدُ
12. فكيف تطيبُ لَهُم عِيشَةً وَأَنتَ تُساوِمُهُم بِالعَذَاب (5)
1 - هو داي الجزائر (1790 م - 1797 م) سبق التعريف به، والعنوان هنا من وضعي. 2 - اقتباس من بيت الخنساء الشهير في رثاء أخيها صخر، وقد سبق إخراجه في أكثر من موضع.
3 - لعلها إشارة إلى بطولات الداي من خلال تصدّيه ومقاومته لهجومات الإسبان على الجزائر القوات الة ينظر: أحمد توفيق المدني، محمد عثمان باشا داي الجزائر المطبعة العربية بالجزائر، 1356 هـ، ص 147. 4 - هكذا في الأصل والمقصود معلوم هو الباي ومنه الباءي المتكبر. اللسان، ص 28
5 - يقصد الاتفاقية أو الوعد الذي أعطاه للباي صالح من تمكينه مُزاب ليضمها إلى ولايته الشرقية.
199 -
ديوان بن بجمان. 13. فَكَيفَ وَكَيفَ وَكَيفَ يَكُونُ هَذَا، وَإِنَّ هَذَا مِن عُجَاب 14. فَدَع مَا هَوَيتَ فَإِنَّ الهَوى يَقُودُ النُّفُوسَ إِلَى مَا يُعَاب (1) 15. أَلَمْ تَرَ أَنَّ أُمُورَهُم وَأَمَرَ عَسَاكِرَ تُرك يُهَاب وَشَانُهُم لَيسَ فيه ارتياب
16. فَلا فرق حينك
بينه
17. فإن كَانَ بَابٌ لَكُم مُغلقًا سَيُفْتَحُ بَابٌ إِذَا سُدَّ بَاب 18. وَإِن لم يَكُن جَاهُنَا مُنفِقًا إِلَيكُم فيُقضَى الذي في الكتاب (3) 19. وَيَتَّسِعُ الحَالُ مِن بَعدِما تَضِيقُ المَذاهِبُ عِندَ الذَّهَابِ 20. إذا ضيقَ أَمرٌ دَنَى يُسرُهُ كَمَا يَنجَلِي عَن سَمَاءِ سَحَاب (4) 21. فَإِن قُلتَ إِنَّ هَذَا مُمكِن فَسَرِّح عبيدا) مِن أَهلِ مُزَاب.22 وقد دخلُوا بَلدَةٌ آمَنَّا جَزَائِرَ يَا سَيِّدِي بالصواب 23 يَرُوحُوا إلى أي ناحي أَرَادُوا وَشَاءُوا بِغَيرِ انقلاب.24 فَإِنَّ الأَرَاضِيَ وَاسِعَةٌ وَحَمدِي لِرَبِّي جَزيل النواب.25 وَصَلَّى الإلهُ عَلَى المُصطَفى شفيع الخلائق يوم الحساب 26. وَمِنِّي صَلاةٌ عَلَى أَحمَدًا نَبِيًّا كَرِيما بِغَيرِ ارتاب 27. دَوَامَ زَمَانِ لِمَا قُلتُهُ أَقُولُ وَأَعِنِي بِهَذَا الخِطَاب
ة
(6)
1 - إن عزّة النفس هذه ليس وراءها جيش أو مال بل إيمان راسخ بالله تعالى. 2 - إشارة إلى الاتفاقية المبرمة بين الشيخ بحيو موسى العطفاوي وخير الدين بربروس بعد الانتصار على الأسبان بالسواحل الجزائرية حوالي 1515 م والتي بموجبها استفاد المزابيون من امتيازات نظير جهادهم المستميت. ينظر تاريخ بني مزاب، الحاج سعيد يوسف، ص 63. ينظر أيضا حمو عيسى النوري، ج 1، ص 208 لعله يعني أن ينفذ الباي صالح ما عزم عليه، وذلك بعد إذنكم له، بأن يضم وادي مزاب لولايته الشرقية، فينتقم منهم. 4 - هذه الشهادة الأخرى على اليقين بالله وتدلّ على رجاحة في العقل وقوة في الشخصية.
5 - ليس المقصود هنا: بالعبيد المماليك، بل أرباب الصنائع والحرف، والعبيد هنا تواضع من المواطن للحاكم أو السلطان. 6 - إنّ هذه العزّة وهذا الخطاب الصريح يكمن وراءه إيمان ويقين بنصر الله وبمشروعية الدعوى، كذلك فيه رسوخ فكرة مفادها أن أرباب الصنائع والحرف في الجزائر هم بنو مزاب كذلك الأمر بالنسبة للمراتب السامية في الجيش
التركي، وقد سبق الحديث في هذا فعد إليه إن شئت.
ينظر الحاج سعيد يوسف: تاريخ بني مزاب، ص 63.
ينظر أيضا حمو عيسى النوري دور المزابيين، ج 1، ص 208.