ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٠196 -
ديوان بن محمان 202 نحونَا وَرَبِّ البَيتِ مِن بَأْسٍ شَرِّهِ بِعَونِ عَظِيمِ الفَضلِ للخَلقِ بَارِيا 203 فَمن سَابِقِ القَضَاءِ أَغرَقَ سَيلُهُ مِنَ الرَّكب بَعضَ النَّاسِ نَفْسًا وَمَالِيَا (1) 204 فَعِند أصيل يَومِنَا بَات ركبنا، مَلانَا قِرَابَنَا مِنَ السَّيلِ صَافيا 205 فمن بَعد ذَاكَ السَّيل سرنا منَ الله لَولا قلةُ الزَّادِ وَافِيَا
(2)
لح سعيد، مُوَذِّنَا وَكَانَ قَرَارِيَا
(4)
(3)
ديوان بن محمان -
197
217 تَمِيسُ كَحُودٍ غَضَةٍ فِي سُطُورِها كَشِدْرٍ وَمَرجَانٍ بِنحرٍ غَوانِا 218 ويلهي صماحَ السَّامعين سَمَاعُهَا عَنِ اللَّهِوِ وَالرَّوَاءِ مَن كَانَ رَايَا 219 وَنَاظمُها عَبدٌ فَقير لـ رَبِّه أسيرُ الذُّنُوبِ إِبْرَاهِيمُ مُزَاتِيَا (1) 220 وَمِنّي صَلاةٌ بَعدَ ألف تَحِيَّة عَلَى سَيِّدِ خَيرِ الخَلائِقِ هَادِيَا 221 دَوَامَ الذِي قَد قُلتُ حَمَدًا مُوافِياً عَلَى نِعم علَى نِعمٍ مِنهَا بُلُوغي مُرَادِيَا
هَذَا وَلَمَّا وَصَلَنَا وَدَخَلْنَا مصرَ سَالمينَ مَكَتَنَا فِيهَا أَيَّامًا قَلِيلَةٌ غَيْرَ مُبدِّلِينَ وَلَا
206 نعينا بابن قاسم 207 ففي إحدَى عَشرَ بَعدَ شَهرِ المُحَرَّم دَخَلَنا بمصر بالغين الأماني مُغيرينَ، ثُمَّ جرَّدَ الدَّهرُ عَلَى الجَمَاعَة (2) ثانيًا سَيفَ العُدوان حَتَّى كَادَ أَن 208 فَضَرْبٌ بِأَرض قِطعَةٌ مِن جَهَـ عَلَى كُلِّ مُوسِع وَلَو كَانَ دَانِيا جَهَنَّم من صرف مَا أَلمَّ ضعيف الجسمِ بِالهَمِّ كاسيا 209 فكيف بمقتر ذي ضَنك مَعِيشَة يَستَأصلَهُم وَيُبيد من كان فيها من السُّكَانَ، فَأَلَمْ بِهِم النَّكَبَاتِ، وَغَشِيَهُم مَا غَشِيَهُم مِن صَرصَرِ البَلِيَّاتِ، وَذَلِكَ مِن جَهَة بيك خان 210 حلوتُ بِنَاظِرِي البلادَ فَلَم أَجـ لعلته شَيء سوى الصبرِ دَاوِيا (3) عليه لعنة لَعَنَةُ الله وَصبَّ فَوقَ رَأسَه مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمَ فَإِنَّه بَعَثَ إِلَيهِم إبراهيم ع 211 فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَالرِّضَى بِقَضَاءِ مَن عَلَى يَدِهِ فَتحُ الْأُمُورِ كَما هِيَا من جهة الاستهزاء وَالسُّحْرِيَةِ أَن يُسَلِّفُوا لَهُ أَلُوفًا من أَبِي طَاقة طاقة من الفضة، 212 هُمَا زِينَةٌ للمَرءِ مَهمَى اكْتَسَى بِهَا يَعِش دَائِمًا عَن الكَابَةِ حَالِيا فَاحتَالُوا في دفع هذه المكيدة منهُ بالسَّيَاسَةِ وَالتَّأَنِّي في أمرهم واستعمال الحذاقَةِ 213 فَنَسألُكَ اللهمَّ سَترَ مَعَائِبـ وَغَفَرَ ذُنُوب أورثت ضيق باليا فَرَدَّت عَلَى أَربعة آلاف ومائتين ريالاً فَقُسمت بَينَهُم كَالأُولَى، فَأَخَذَت منهم من 214 كذا ذَنبُ أَشيَاخِي وَصَالِحٍ وَالِدِي وَغَفَرَ ذُنُوبَ المُسلِمِينَ الأَعَالِيا غَيرِ نَصَبٍ وَلاَ تَعَب ومِن غَيرِ وَجهِ مِنَ الوُجُوهِ وَلَا سَبَبٍ، فَقَالَ لَهُمْ: مَن قَعَدَ فِي
per
215 بِحُرمَةِ قُرآنٍ وَفَضلِ مُحَمَّدٍ رَسُولاً مُعَلِّما عَلَيْهِ سَلَامِيا 216 فَدُونَكَهَا غَرًّا تَلُوحُ كَدُرَّةٍ تَمِينِيَة مَفصُولَةٍ بِقَالِيا (5)
1 - كذلك لم يفصل الشيخ هنا في الغرقى ولم يرثهم حتى ولا أدري لماذا لم يفعل ذلك. 2 - سعيد بن قاسم، مؤذن من بلدة القرارة، هكذا.
3 - تلاحظ هنا أنّ الشيخ لم يفصل في مراحل العودة من المدينة إلى مصر. ولعلّ الشوق إلى الوطن من جهة والكارثة الت التي بهم في الطوفان، وشوقه وولهه بيثرب التي فارقها كثيبا غير راغب في وداعها، ثم المكوس والأرجاس في مكة .. كلها عوامل وأسباب قد يكون بعضها سببًا في عدم ذكر منازل العودة والتفصيل فيها، واستغرقت الرحلة حوالي شهر أو تزيد قليلا من يثرب إلى مصر. المناوئين من حكام مصر، الذين ضربوا لهم الغرامات ظلما وجورا.
4 - هنا يقصد دون
شا
5 - نسبة إليه، وإلى عائلته "الثميني" الشهيرة ببني يسجن إلى اليوم.
البلد بعد الأمرِ وَالشَّأن فَلا يَلُومَنَّ إلا نفسه، انتَهَى مَا قُلْتُهُ وَالسَّلام.
مِن عُبِيدِ رَبِّهِ كَاتِبِهُ إِبْرَاهِيم بن عبدِ الرَّحمان بن أَبِي مُحَمَّد الثّمِينِي اليَسجَنِي المصعبي لا صَعْبَ الله عَليه المَرامَ بجَاهِ سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ بتاريخ (1782 م) وَتَأَخَّرَ نَقلُهَا إِلَى ذِي سنة 1197 هـ
أوائل ربيع بَعدَ رَبيع
الحجة
من
(4)
النبوي من.
سنة 1217 هـ
(5)
(1802)
1 - نسبة إلى بني مزاب أو مصعب ومن هنا أخذت العنوان الذي اقترحته أي: "رحلة المصعبي". 2 - لا شك أنّه يقصد الجماعة المقيمة بوكالة الجاموس
3 - حاكم مصر، سبق التعريف به. يعني ربيع الثاني.
-4
5 - لم يذكر الشيخ سبب تأخر نقل الحجازية أو تبييضها طول هذه المدة التي تقارب العشرين سنة.