ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٨ديوان بن محمان
252.
جَنَّتِه، وَآوَاهُ إِلَى رَحمَته صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آله وأَصحَابه وَأَنصَارِهِ، وَبِالتَّصدِيقِ بملائكة الله سُبحَانَهُ وَكُتُبه وأنبيائه وَرُسُله، والموت والبعث وَالحَسَابِ، وَالجَنَّة
ديوان بن بجمان
253 -
ذَرَارِيهِم لِمَا مَعَهُم مِنَ الشِرْكِ بِخَالِقِهِمْ، وَبِامتثالِ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ، مِمَّا أَمَرَ الله تَعَالَى بِهِ بَعدَ التَّوحيد من إقَامَةِ الصَّلاةِ في أَوقَاتِهَا المَعلُومَةِ، بِجَمِيع وظائفها وَالنَّارِ، وَجَمِيعِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، فَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَكَوِّنُ لَهُ، وَإِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا وَشُرُوطِهَا المَوسُومَةِ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ لأَربَابِهَا، عِندَ وُجُودِ شُرُوطِهَا، وَارتفاع رَيبَ فِيهَا، وَكُلِّ مَا أَمَرَ الله بِهِ وَنَهَى عَنهُ حَقٌّ لاَ شَكٍّ فِيهِ، وَجَمِيعِ القَدَرِ خَيْرِهِ مَوَانِعهَا، وَصِيَامٍ شَهرٍ رَمَضَانَ بإخلاص ونيَّة، وَالحَجِّ للبيتِ الحَرَامِ، عَلَى المُستَطيع وَشَرِّهِ، وَنَفْعِهِ وَضُرَّهُ، وَحُلوِهِ وَمُرِّهِ حَقٌّ مِن عِندِهِ، وَبِوَلَايَةِ أَولِياءِ اللَّهُ) مِن أَوَّلِهِم نَ الأَنامِ، وَالجهاد للأعدَاءِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَالأمر بالمعرُوفِ وَالنَّهي عَنِ المُنكَرِ وآخرهم وإنسهم وَجَنَّهِم وَحَيْهِم ومَيِّتِهِم وَعَامَّتِهِم وَمَنصُوصِهِم وَخَاصَّتِهِم مِنَ عَلَى قَدرِ الطَّاقَةِ، وَبِرِّ الوَالِدَينِ، وَصلَةِ الأَرحَامِ، وَحَقِّ الصَّاحِبِ وَابْنِ السَّبِيلِ، المُرسَلِينَ وَالأَنبِيَاءِ وَالمَلائِكَةِ وَالأولياء، كأبي بكر الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بن الخَطَّابِ وَالجَارِ وَالصَّيفِ وَمَا مَلَكَتِ اليَمين، وَجَمِيع حُقُوقِ الله اللازمَةِ، كَالوُضُوءِ الفَارُوقِ عَلَى التَّحقيقِ، وَعَمّار بن ياسر، وَعَبدُ اللَّه بن مَسْعُود، وَجَابِرٍ، وَبِلاَلَ وَالاعْتِسَالِ وَالطَّهَارَةِ وَبِاحتِنَابِ جَمِيعِ المَعَاصِي مِمَّا نَهَى اللَّه سُبْحَانَهُ عَنهُ مِنَ حَمَامَة، وَأَبي ذَرِّ بن جُنَادَة وَالعَبَّاس وَحَمزَة وَجَعفر بن عبد المطلب، وَزَيدٌ الشرك به، وإنكَارِ حَصلَةٍ توحيد، وَجَمِيعِ النَّفَاقِ، مِن تَرَكِ وَاحِبٍ دُونَ تَوحِيد كَصَلَاة وَزَكَاة وَغَيْرِهِمَا، وَفِعلِ مُحَرَّمٍ كَقَتلِ نَفسٍ وَزِنِّى وَأَحْدِ مَالِ غَيرِ، وَشُربَةِ
بن
بن حارثة، وأُبي بن كعب وَعَبد الله بن وهب وَعَبد الرَّحمان (3) وَسَلَمَانَ الفَارِسِي،
وَمُعَاذ بن جَبَل وَحُدَيفَة بن اليَمَانِي (4) وَغَيرِهِم مِن الصَّحَابَةِ الكِرَامِ، وَالتَّابِعِينَ
حمرٍ، وَقَدْفِ مُحصَنٍ وَشَهَادَةِ زُورٍ وَكِتمَانِهَا، وَكَذَبٍ وَغَيْبَةٍ وَنَمِيمَةً وَحَيَانَةٍ،
العِظَامِ، وتابعي التَّابِعِينَ لَهُم بِالإِحْسَانِ إِلَى يَومِ الدِّينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم أَجْمَعِينَ، وَلَمس بَدَنِ أَجنَبيَّة وَلُو فَوقَ ثَوب، وَنَظَرِ بِشَهوَةٍ وَعَورَةٍ، وَمُتَعَرِّضِ إِلَيْهِ وَحُكم وبالوقوف فيمَن لا نَعْلَمُ حَالَهُ حَتَّى نَعَلَمَهُ، وَبَرَاءَةِ أَعدَاءِ اللَّهِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، بخورٍ، وَظُلْمٍ وَعُقُوقِ وَالِدٍ، وَيَمِينِ غَامُوسٍ وَتَزيينِ سِلعَةٍ بِيَمِينِ وَعِشَ، وَحَدِعٍ
وَالإِنسِ وَالحِنٌ، وَالمَنصُوصِ عَلَيهِ بِالشَّرِّ وَالمَخصُوص الغَيرِ المَوَفي بِالدِّينِ، وَجَميـ مَن خَالَفَ المُسلِمِينَ فِي دِيَانَتِهِم، وَبِتَحْرِيمِ دِمَاءِ المُسلِمِينَ وَأَمْوَالِهِم وَسَيِ ذَرَارِيهِم
-2
1 - باب شهير في عقيدة الإباضية ينظر عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية، ص 56. هو أبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الأزدي العماني: (و: 18 هـ/ 639 م - ت: 93 هـ/711 م) تابعي جليل، روى عن ثلة من خيرة الصحابة كعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر .. ، يعتبر إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي. ينظر بتفصيل أكثر: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 217 وما بعدها.
وَمَكرٍ وَحقدٍ وَحَسَدٍ وَكبرٍ وَرِيَاء وَعُجب، وَقطِيعَةِ رَحِمٍ، وَسُوءِ ظَنْ بِمُسلِمٍ،
وَإِيَّاس مِن رَحمَة، وَأَمنِ عَذَابِ، وَقِسمَةِ إِرث عَلَى وَجهِ غَيْرِ
شَرعِيٌّ،
لِمَا مَعَهُم مِن توحيد خالقهم، وتحليل دماء المشركينَ المُحَارِبِينَ وَأَمْوَالِهِم وَسَي وَرَغبَة فِي غَيرِ مُبَاحٍ، وَحَمِيَّة وَعَصَيَّة، وَبَيعِ حُرِّ، وَدُخُولِ حَمَّامِ بِلا إِزَارِ، وَكُلِّ كبيرة أو صغيرة مُصرِّ عَلَيْهَا، وَبِالتّوبَة من كُلِّ ذَنب، والاستغفارِ لِكُلِّ عَيب، سرا وَعَلانِيَةً، وَأَدَاءِ كُلَّ مَظلَمَة لصاحبها، وحفظ كُلِّ أَمَانَة وَأَدَاتَهَا لِرَبِّهَا حَفَيَّةٌ وَجَهَرَةً فَهَذَا دِينَنَا وَاعْتِقَادُنَا مِن لَدَّنَ أَسلَافَنَا إِلَى أَن صَارَ بَينَ أيدِينَا فَمَن عَمِلَ بِهِ وَارتَضَاهُ فَهُو مَنَّا وَأَخُونَا، لَهُ مَا لَنَا وَعَلَيه مَا عَلَيْنَا، وَمَن رَدَّهُ أَو طَعَنَ فِيهِ فَحَسِبُهُ الله وَكَفَى، وَهُو المُتَوَلّي لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالأَخرَى، جَعَلَنَا الله الدُّنيا والأخرى، جَعَلَنَا اللَّه مِنَ السَّالكينَ فِيه هَذَا المنهاج، والعاملين به ببركة نَبِيِّنَا مُحَمَّد خاتم النبيئينَ وَسَائر المُرسَلِينَ وَالحَمدُ لله، فَقُلتُ مِنَ الطَّوِيلِ المُثَمَّنِّ الأجزاء مِن عَرُوضه الأولى، وضربه المماثل لها:
3 - هو عبد الرحمان بن رستم بن بهرام بن كسرى حكم 160 هـ - 171 هـ / 777 م-788 م) صاحب فضل إمامة الظهور الإباضية المغرب، ومؤسس الدولة الرستمية التي أطبقت شهرتها الآفاق. ينظر بتفصيل أكثر نفسه ج 3، ص 515 وما بعدها.
4 - لم أتعرض للتعريف بهؤلاء الأعلام كي لا أثقل الهوامش أكثر، وقد اكتفيت بذكر المغمورين كأئمة الإباضية مذهب الشيخ صاحب الديوان، أما الصحابة رضوان الله عليهم فأخبارهم مبثوثة في مختلف كتب السيرة، وليس من دواعي التحقيق هنا التفصيل في حياتهم.