ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

28.

التقديم لديوان ابن بحمان - ومن هذا المنطلق فإنّ الشيخ إبراهيم بن بحمان لم يتولّ المشيخة ولم تكن له حلقة علم خاصة به، ولكنّه كان يحضر بانتظام دروس خاله والشيخ عمي يحي وكان يراسل رسميا باسم عزابة مزاب وإخوانيا باسمه الخاص، وينظم الشعر ويكتب تقارير المجلس الأعلى للعزابة واتفاقياته وهي في الحقيقة مهام تصرف صاحبها أو المشتغل بها عن مشيخة المسجد التي تقتضي التفرغ التام لها، إذ يتصل بالمشيخة عادة إمامة النّاس في الصلاة، والتدريس والوعظ والإفتاء، وفي الغالب تنظيم أوقاف المسجد وأحيانا القضاء .. وغيرها، وشيخنا ليس من خلقه التعطّش للسلطة بل هو يذمّ الساعين وراءها والمتشبثين بها (ا) لمعرفته بحقيقتها، فالمسؤولية عنده تكليف وليست تشريفا.

إذن فالراجح والمتفق عليه تقريبا بين المؤرّخين لحياة الشيخ أن المنصب المعلوم الذي تولاه هو اشتغاله كاتبا لتقارير ومراسلات الهيئة العليا بمزاب مجلس عمى سعيد، وتنقله مع شيوخه وزملائه في الحلقة لفض النزاعات التي كانت تحدث هنا وهناك في قرى مزاب (2) بين العشائر وبين الناس عموما. اين ميان زملاؤه هم، كثيرون وكانت تضمّهم في الغالب جلسات الهيئة العامة

هو

للعزابة، منهم من بني يسجن سعيد بن قاسم بن زكرياء، ويوسف بن امحمد ابن الشيخ حمو أويوسف، وقد تولّى المشيخة ببلدته بعد الشيخ عبد العزيز الثّميني "ضياء الدين" كما أسلفت، ومنهم موسى بن يعقوب مُنشئ خزانة آل فضل ببني يسجن، وصالح بن محمد بن سليمان (3) وموسى بن الشيخ "عمي يحي"، ومن غرداية الشيخ بابه بن محمد ابن الشيخ حمو والحاج، وعمر بن صالح، وأبو بكر بن يوسف، ومن مليكة الشيخ عبد العزيز بن صالح بن امحمد، والشيخ يحي بن

116

1. ينظر: البيت 89 من قصيدة كشف الغمّ في مرثية الأم، الديوان، ص 2. قلت لعله حضر فتنة آل العطف التي وقعت سنة 1221 هـ - 1806 م، وسعى لإصلاح ذات البين، وفيها كتب قصيدته في حرق نخيلها. 3 قال لي الأستاذ: يحي

PIOT

بن عيسى بوراس، لعله من آل وينتن اليوم

29 -

التقديم لديوان ابن بجمان إبراهيم بن امحمد، وباعمور بن أحمد بن إبراهيم، ومن بنورة موسى بن إسماعيل، ويحي

بن عيسى بن إبراهيم بن يحي ومن تجنينت (العطف) أبو بكر بن داود بن يوسف وأبو عيسى بن إبراهيم، ومن برّيان إبراهيم بن سليمان وأحمد بن قاسم، ومن القرارة أعز أصدقائه وأحب الناس إليه الشيخ بلحاج بن كاسي بے الشهير "الشيخ بالحاج" دفين العطف، وسليمان بن يوسف، هذا وقد أورد الشيخ قائمة من ثلاثين اسما من أعيان القرارة وعزابتها لم أتوصل إلى التعريف بهم كلهم، مع طول بحث وتنقيب. كما أني لم أجد أحدا من معاصريه على صلة بمجموعة كبيرة من العلماء والمشائخ إلا صاحب الديوان، وهي دليل آخر على تفوقه في الاتصال بالناس، ونجاحه في إقامة المراسلات الإخوانية. مؤلفاته:

المنسوب

ترك الشيخ الحاج إبراهيم بن بحمان رحمه الله آثارا عديدة، منها ما وصل إلينا ومنها ربما ما لا يزال في خبايا الخزائن وربما هناك ما لم تصل إليه أيدي إخواننا في جمعية التراث، لتصنيفه ونفض الغبار عنه ولعل منها ما عبثت به يد الزمن على يد من لم يعرف قيمة العلم وأهله. وقد نسمع بين الفينة والأخرى بمخطوط ظهر لشيخ من الشيوخ أو تصحيح نسبته بعد البحث والتحقيق، كشأن كتاب مختصر المناسك ومهذب المسالك، خطاً إلى شخص يدعى إبراهيم المصعبي [هكذا] دون تفاصيل أخرى عن حياته، وهو في الأصل لشيخنا إبراهيم بن بحمان المصعبي، كما سيأتي بيانه في مكانه. لقد كانت لشيخنا جهودا في التفسير، وفي شرح الحديث ووضع الحواشي، وفي نثر المنظومات والتلخيص، وكتابة السير، ووضع التعاليق وشرح الأمثال وبيان معانيها، وفي علم المنطق كذلك. كما وله يد طويلة في نظم الشعر مع تنوّع الأغراض وإجادة عروضه وأضربه وله يد أخرى في تدبيج الرّسائل، وتذييلها ولا تسأل عن أدب الرحلة