ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

33

التقديم لديوان ابن بجمان -

32

التقديم لديوان ابن بحمان.

بن

عليها الأستاذ يحي بن عيسى بوراس، وقال لي هي بخط الشيخ الحاج إبراهيم

تلي

الكتاب

بحمان رحمه الله، وعندما تفحصتها وجدتها فعلا كذلك. وبالإضافة إلى كونها بخط مؤلّفها، فقد ضمنها بردته أيضا، وهي مباشرة، إذ أن المختصر موقع بتاريخ الخميس 06 ذي القعدة 1195 هـ، والبردة موقعة بتاريخ أواسط المحرّم 1196 هـ، وكلا التاريخين يسبقان رحلته إلى الحج التي انطلق إليها يوم الخميس 15 من رجب 1196 هـ، وكما صرّح الشيخ حين تحدث عن غرض وضعه لهذا المختصر، فإن الداعي إليه كان يحوي عدة أسباب منها ما لم يصرح به في ديباجة الكتاب وهو نظمه للبردة شوقا إلى البيت الحرام، والتي سيشرحها بعد عودته من البقاع المقدّسة في أوائل ربيع الثاني سنة 1197 هـ، ويضع لها كتابا يشرحها فيه وهو: "الجواهر الثمينية على المنظومة الميمية". ويحوي المسوغ الثاني وهو المصرح به، وقد جاء بعد إطلاعه على كتاب مناسك الحج للشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي، ومحاولته تهذيبه واختصاره، لينتفع به ويصحبه معه كزاد معرفي لطريق الحج ولينفع به السائلين عن وكيفية أدائها …

المناسك

يقول الشيخ في مقدمة كتابه المختصر: « … وبعد فلما عزمت على القدوم إن شاء الله لبيته العظيم الشأن، الجليل القدر الرّفيع المكان، وألقي ذلك العزم بقلبي وأنا بمجلس من القرآن لثمان عشرة خلت من شهر الله المبارك رمضان، ظفرت بكتاب مناسك الحج بيد بعض الفضلاء من إخواني حفظه الله المنسوب للعلامة الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي النفوسي رحمه الله، فوجدته كتابا جامعا .. غير أنه يحتاج إلى التهذيب والاختصار لما فيه من طول العبارة والتكرار … فصرفت عنان، تهذيبه، ووجهت زمام ناقتي إلى جهة اختصاره، وقد رتبته .... وجعلته تذكرة لنفسي، ولمن أراد بعدي من أبناء نوعي وجنسي … ، وليكون حمله معي إن حقق رجائي إلى البيت الشريف … وسميته مختصر المناسك ومهذب

فرسي

تلقاء مدين

المسالك، راجيا من المولى أن ينفع به كما نفع بأصله … » (1) في هذه العبارات من الديباجة ما يغني عن الكثير من التعبير، لكن لا بأس من سوق المزيد من الأدلة والشواهد لتحقيق صحة نسبة الكتاب لصاحبه وتحقيق الأمانة ثم لاحظ قوله أيضا عندما يصفُ عُزُوف أهل زمانه عن الحج بالقول: .. هذا وإنّ الناس قد استخفّوا بحق الله في الحجّ في هذا الزمان، وصار عندهم كأنه تطوّع وفضيلة وأسقطوا فرضه و طرحوه" في زاوية الهجران" (2)، وتقولوا فيه بعض الأقاويل الكاذبة، وتعلّلوا بالعلل الواهية الساقطة، فقالوا إن طرقه مشحونة بالآفات، مسدودة بالمخافات، … فلو قيل لهؤلاء إنكم قد ورثتم بمكة أو أقصى بلد منها مثلا ألف درهم أو مائة دينار لقطعوا إليها سهل المَفاوِزِ وَوَعَرَهَا، آناء الليل وأطراف النهار … » (3)، إن هذه العبارات وغيرها في الكتاب كثيرة، تدل على أسلوبه في الكتابة وهي تكفي لتعدل من صحة نسبة الكتاب وتضمه إلى جهود الشيخ رحمه الله، إذ إن صحة التواريخ كما هو معلوم أفضل دليل على تصحيح الأعمال والمؤلفات ونسبتها إلى أصحابها، أضف إلى ذلك خطه، ثم أسلوبه في التعبير؛ ثم لاحظ العبارة الأخيرة التي أوردتها واعرضها على ما يناسبها من العبارات في الديوان، ستلمس أسلوبه الصريح في نقده لكلّ زيغ أو اعوجاج؛ أما الورقة الأولى من الكتاب والتي عليها هذه العبارة: « … الحاج إبراهيم المصعبي، المتفنّن العلامة الماهر سلالة الشيخ المدرس [فراغ قدره ثلاث أو أربع كلمات] نسبا، المتأصل أعضاء الدوحة المباركة علما وأدبا، عالم زمانه، البالغ في العلوم ومجلي، ميدانه، ووحيد أوانه، أستاذ صنعه وزمانه، "البالغ في العلوم النّهاية المتفنّن فيه إلى أقصا غاية) … » (5).

من

،

SES

1. ينظر: مختصر المناسك ومهذب المسالك، إبراهيم المصعبي بمكتبة القطب ببني يسجن، مخ، ق 1، 2. 2 لقد وردت هذه بنصها في أكثر من موضع في الديوان كديباجة رسالته إلى فضلاء القرارة. 3 ينظر السابق، ق 2 ظ، 3 و. 4. ينظر الجملتان السابقتان حيث وردتا في الديباجة التي تسبق قصيدته: لوعة الاشتياق، الديوان، ص 2. 5. ينظر السابق، ق 1. أو في الملاحق، ص 151.