ديوان ابن بحمان
الجزء ١ · صفحة ٥٠ديوان بن محمان -
(1)
الكاشِفَةُ الهَمِّ البَاتِرَةُ الغَمِّ)
96
(وهي في مدح أهل عمان والإمام سليمان بن ناصر الإسماعيلي العماني) (من بحر الطويل) 1 أرقتُ لِهَم نَاصب بالضَّمَائِر وَأَوقَدَ فِي حِسـ وأوقد في جسمي حَرِيقَ المَجَامِر 2 فَبِتْ عَلَى طُولِ اللَّيَالِي مُسَهَّدَا سَمِيرًا مُرَوْعاً كَبِيبَ الخَوَاطِرِ
3. تَطَاوَلَ لَيلِي حَتَّى قُلتُ لَهُ: الجَلِي بِصُبح وَلَيسَ الصُّبْحُ مِنكَ بِسَادِرٍ.4 فَقَالَ: لَدَيهِ يَنحَلِي مَا كَتَمَتُهُ فَلِلَّهِ مِن صُبح صُبح فَشَى بِالسَّرَائِ 5. تَضاعَفَتِ الهُمُومُ مِن كُلِّ جَانِبِ لليَّ وَمَا بِقَل
(4)
(3)
ذاك
6. فلما منعت العينَ عَن لَذَّةِ الكَرَى تَسَرَبَلتُ ثَوبَ الصَبُ عِندَ البَوَاكِرِ.7 سَحَبْتُ حُرُوزَ اللَّهوِ فِي سَاحَةِ الهَوَى وَهَيَّجتُ للجَوَى جُيُوسَ المَشَاعِرِ 8 وَجَهتُ تِلقَاءَ الغَرَامِ مَطِيَّتِي فَقُلتُ وَدَمَعِي سَاحِمٌ مِن نَوَاظِرِ وَهَمِّي وَلَوعَتِي وَشَوقِي وَحَسرَتِي وَوَجدِي وَتَعذِيبِي بِذَا غَيْرَ سَاتِرِ (5) 10. إِذَا نَوَّحَت وُرقٌ عَلَى غُصنِ بَانَة أَجَابَ لَهَا بَلبَالُ (6) وُجدٍ بِخَاطِ.11. أَلاَ يَا حَمَامَ الفكرِ مَا لَكَ لَم تَعِي مقالة
(7)
وَاحِم سقيم
1 - هذا العنوان العريض من وضع الشيخ صاحب الديوان، أما الذي يليه فهو من وضعي. 2 - المسهد هو الذي أصابه الأرق فلم ينم ليلته اللسان، ج 4، حرف الدال، فصل السين، ص 347. 3 - اقتباس من بيت امرئ القيس المشهور في معلقته اللامية
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل
بصبح وما الإصباح منك بأمثل ديوان امرئ القيس، تحقيق كرم البستاني دار بيروت للطباعة والنشر، 1986، ص 15.
6
4 - الساجم: السائل والساجم من المطر المنهمر اللسان، ج 12، حرف الميم، فصل السين، ص 282. 5 - لاحظ الرصف البديع من خلال سوق المترادفات.
6 - البلبال: شدة الهم والوسواس وحديث النفس اللسان، ج 11، حرف اللام، فصل الباء، ص 52. 7 - الواجمُ: الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام أو الذي أسكته الهم وعلته الكآبة اللسان، ج 12، حرف الميم فصل الواو، ص 628
ديوان بن بحمان.
97
12. يُبيتُ يُعَانِي حُرقَةَ الوُجدِ وَالضَّنَى وَيَنهَلُ دَمَعًا سَاكِبًا مِن مَحَاجِـ 13. رضيت بإفنَاءِ الحَبيبِ صَبَابَةٌ وَوُجِدًا وَلَوعَةٌ كَحَرِّ المَجَامِ 14. يَمُوتُ عَلِيلُ القَلبِ وَأنتِ طَبِيبَةٌ لِكُلِّ عَليلِ الجسمِ بَل وَالخَوَاطِرِ 15. فَلَمَّا سَقَيتُ تُربَةَ الهَمِّ بِالبُكَا شُغلتُ بِمَا فِي النَّفْسُ عَن كُلِّ زَائِرِ 16. تُكَلِّفُنِي مَا لا أُطِيقُ لِحَمِلِهِ مِن أمرٍ فَظِيعِ لِلبِحَارِ الزَّوَاحِ 17. فَقُلْتُ لَهَا: يَا نَفس ويحك اصبري وَمَا تَحْضَعُ الهُمُومُ إِلا لِصابِرِ 18. فَفَاضَت دُمُوعِي مِن جُفُونِ كَلِيلَةٍ كَوَابِلٍ سَحٌ، أَو كَدُرِّ الجَوَاهِـ 19. تَحَكُمَ بِمَا تَهوَاهُ يَا حَاكِمُ الهَوَى عَلَيَّ وَلَا تُشْطط لِحُكمِ الجَبَابِ (1).20 فَيا عَجَبًا مِن حَاكِمِ صَارَ وَاشِيَا وَمِن شَاهِد يَسعَى بِشَرِّ الصَّابر 21 فَحِينَ بَدَت لَهُ تَبَارِيحُ مُـ شَكُوتُ إِلَى رَبِّي عَلِيمٍ 22. فَلَم يَكُ هَذَا مِن فَاةٍ كَرِي بَرَهْرَهَةٌ بَيضَاءَ سُودُ المَحَاجِر (3).23 مُنعمَةٌ هَيْفَاءُ غيرُ ذَمِيمَة وعبهره عَيْصَرَة (4) حَدْلاً (5) ذَاتُ المفاخر 24 مُهَفْهَفَةٌ () رِحَودَةٌ (7) ثُمَّ رَادَةٌ) وَمَرْمَرَةٌ حُودٌ دَنَت لِلمَعـ
(2)
اصر
25. خلجة الساقين مثل الوديل وَمَهَضُومَةُ الكشحَين ذَاتُ الغَدَائِر
1 - اقتباس من قوله تعالى: إذ دخلوا على داود ففزع منهم، قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تُشطط واهدنا إلى سواء الصراط، الآية 22 من سورة ص. 2 - التباريح::: الشدائد وتباريح الشوق توهجها اللسان، ج 2، حرف الحاء، فصل الباء، ص 56. 3 - المحاجر: ج. محجر مكان العين من الجمجمة أو أسفلها اللسان، ج 4، حرف الراء، فصل الميم، ص 620 4 - العبهرةُ: الرقيقة البشرة الناصعة البياض، وقيل: هي التي جمعت الخلق والحسن والجسم. 5 - الخدلاء: الممتلئة الساقين والذراعين. ج 1، حرف الألف، فصل الخاء، ص 216.
6 - المهفهفة: الخميصة البطن، الرقيقة الخصر.
7 - الرخودة الناعمة. 8 - الرادة الشابة الحسنة الشباب.
-11