في رحاب القرآن: الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، القسم الأول: مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم مجموعة مؤلفين

في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣

حل

ن

جمه لصد الرحمن الرحيم

ـــدمة

الامام الشيخ ابراهيم بيوض ركن أصيل في الحركة الإصلاحية الجزائرية

ربيع الأول 1401 هـ

ودعت الجزائر بتأثر بالغ مساء الأربعاء 8 الموافق 14 جانفي 1981 م عالما فاضلا من علمائها، ورائدا من الرواد البارزين المؤسسين لنهضتها العربية الاسلامية بقلب دام بعد أن ظل يمدها من عصارة فكره ويضع في سبيلها كل امكانياته العقلية، مشاركا

في جميع ميادين الحياة بها دينا، واجتماعا، وثقافة وسياسة، فكانت بتوديعها اياه تودع ركنا من أركان ادارة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وتفقد فيه اماما مجاهدا، وهب ستين سنة من حياته لخدمة الثقافة العربية الاسلامية ومصلحا بارزا كافح في استماته لنشر مبادئ الحركة الاصلاحية ضد الجمود والتخلف الفكري، ووطنيا مخلصا قاوم في استبسال مكائد الحكم العسكري الاستعماري الغاشم. وليس بوسع

مقال صحفي في حيز محدود أن يوفي الفقيد حقه ولكن هذا لا يمنعنا ان نحاول أن نعرف به، لا سيما أنه ظل مجهولا لدى كثير من الناس، وما حيلتنا وقد تعودنا الا نعرف لاهل الفضل فضلهم الا بعد أن نواريهم التراب! ولقد بات من أوكد الواجبات على الاقلام ان تتصدى لهذا الجانب من تاريخ كفاحنا الماجد حتى نربط بذلك بين جيل السلف وجيل الخلف، ونجعل الابناء على علم بما قام به الاباء فيتصل بذلك حبل العمل، وتتواصل القيم، وفي كل ذلك مجال لاستخلاص العبرة والمقارنة بين الماضي والحاضر فان أمة لا تلتفت الى ماضيها لتستمد

منه النور لم تستطع تبين مواقع أقدامها في الحاضر، ولا استجلاء افاقها في المستقبل ولد الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض في 22 أفريل من سنة 1899 في أسرة متوسطة الحال، وألحقه والده بالكتاب، فحفظ القرآن عند شيوخه محمد بن الحاج يوسف

_5_