الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وفي سنة 1924 م أرسله السلطان تيمور بن فيصل إلى سلطان نجد وتوابعها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود في مهمة تصالحية بينه وبين الملك الشريف علي بن الحسين بسبب استمرار الحرب بين الطرفين حول بيت الله الحرام الذي يقدسه الجميع، وحمله رسالة شخصية إلى الملك عبدالعزيز بن سعود مما جاء في آخرها قوله: " وحيث إن حامل كتابنا هذا هو على مثل ما نحن عليه من الكدر كلفناه بأن يعرب لعظمتكم عن إحساساتنا الدينية توضيحاً لما كتبناه هنا فالمرجو اعتماد كلامه في هذا الصدد فإنه الثقة الأمين ولا شك في أن لكم الخبرة الكافية فيه وفي أمثاله وله تفان وتضحية في كل ما يتعلق بإصلاح حال الأمة الإسلامية (1).
كما كلفه السلطان تيمور بن فيصل بحمل رسالة مماثلة إلى الملك الشريف علي بن الحسين مما جاء فيها قوله: " حامل كتابنا هذا الوجيه المحبوب لدى الدولتين المحترم الشيخ سليمان باشا الباروني أحد علماء مذهبنا ومن رجال الإسلام المعروف لديكم شخصياً وعملاً متوجه إلى ساحة ملككم مضحياً خدماته فيما فيه مصلحة الأمة الإسلامية ولديه إخلاص كامل لقيادة والدكم والدنا. وقد أصحبناه كتابنا هذا لينوب عنا في عرض إحساساتنا وتألمنا العظيم مما لازلنا نسمعه من استمرار الحرب حول حرم الله المقدس بين إخوان مسلمين كلهم يدينون بتعظيم بيت الله الحرام وشعائره المقدسة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، نسأل الله تعالى أن يلهم الجميع ما فيه حقن الدماء وسرور العالم الإسلامي ووقاية الأماكن المقدسة من كيد الكائدين، وحيث إن الحامل المذكور من الثقاة الأمناء عندنا فلا حاجة إلى التوصية على اعتماد ما يبديه من الفكر فيما فيه الصلاح. كما نلتمس من جلالتكم التنزل إلى تسهيل ما يعسر عليه في
(1) نص رسالة السلطان تيمور بن فيصل إلى سلطان نجد وتوابعها في جريدة الشورى، عدد 48، القاهرة: الخميس 6 ربيع الأول 1344 هـ 24 ديسبر 1925 م، " بين ملوك العرب وثائق تاريخية ورسائل ملكية يجب أن تنشر "، ص 1 ملحق (0 - 1).
-119 -