الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥في سنة 1938 م وصلت الباروني رسالة من السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد يطلب فيها منه أن يقدم إلى مسقط ليكون مستشاراً له فوافق الباروني على ذلك وانتقل عائداً إلى مسقط حيث استقر بأسرته بعمان (1).
وعندما لاحت في الأفق بوادر الحرب العالمية الثانية جرت مراسلات بين عمر فائق شنيب أمين سر جمعية الدفاع الطرابلسي البرقاوي بدمشق وبين سليمان الباروني حول القضايا التي تمس جوهر القضية الوطنية في تلك الظروف الدولية المتأزمة وتكشف وثائق المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية عن تلك المراسلات سواء بين أمين سر الجمعية وبين الباروني بصفة خاصة أو بين أمين سر الجمعية وزعماء الجهاد الليبي في منطقة المشرق العربي والمغرب العربي بصفة عامة ومن بين تلك الوثائق رسالة بعث بها عمر فائق شنيب إلى سليمان الباروني يشرح له فيها الوضع المتردي الذي وصل إليه المهاجرون من التشتت والحيرة بسبب احتمال نشوب حرب عالمية وما يحاك للوطن من التفرقة بين أبنائه ويطلب منه أن يبدي رأيه بوضوح حول مسألة الإمارة والبيعة والانضمام إلى الأمير إدريس السنوسي أو الانفصال عنه في مساعيه المبذولة لجمع شمل المهاجرين الليبيين بمصر وخوض غمار الحرب إلى جانب بريطانيا في حالة نشوب حرب بين بريطانيا وإيطاليا (2).
كما كان سليمان الباروني محط أنظار رجال الحركة الوطنية الليبية في منطقة المغرب العربي الذين تطلعوا إلى أن يكون سليمان الباروني بينهم في تلك الظروف العصيبة وبعد ما شرعوا في تكوين نواة خلية عسكرية ليبية مسلحة بلغ قوامها حوالي أربعة آلاف رجل قادر على حمل السلاح تجمعوا في مكان قريب
(5)
ص 20.
محمد سعيد القشاط، ليبيون في الجزيرة العربية، ص 90، وزعيمة الباروني، سليمان الباروني، تعريف موجز (1) المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس، شعبة الوثائق والمخطوطات، ملف شكري فيصل رقم (14) الظرف السادس وثيقة رقم (9) رسالة من عمر شنيب إلى سليمان الباروني تحتوي على عدة مواضيع من أهمها محاولة التشتت ومبايعة إدريس السنوسي وخروج عزام وجماعته من البيعة بحجة أن الغرب) طرابلس) ستكون تحت إمرة السويحلي بتاريخ 254 أبريل 1939 م.
-17 -