الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١جنوب الجزائر ليدرس على أيدي علمائها حتى سنة 1897 م ليعود بعدها إلى
طرابلس (1).
واجه الباروني العديد من المتاعب والضغوطات من قبل السلطات العثمانية المحلية، ما اضطره إلى مغادرة طرابلس سنة 1902 م إلى يفرن مركز الجبل الغربي، فأسس هناك مدرسة سنة 1904 م سماها المدرسة البارونية، وأنشأ إلى جوارها المكتبة البارونية التي ضمت نفائس الكتب والمخطوطات، ونتيجة لانتقاده سياسة الدولة العثمانية تعرض لمضايقات السلطات الحاكمة التي استمرت بملاحقته مما أضطره إلى السفر خارج البلاد متجها إلى مصر، حيث وجد في القاهرة المجال واسعاً أمامه للتأليف والنشر فأسس سنة 1906 م مطبعة باسم مطبعة الأزهار البارونية التي ذاع صيتها في ذلك الوقت بالقاهرة، ولعل أهم انجاز في هذه المرحلة هو أنشاؤه جريدة الأسد الإسلامية التي أرادها صوتاً مدوياً للمسلمين تعرف بواقعهم وتدعوهم إلى وحدتهم والتي صدر العدد الأول منها في
عام 1908 م (2).
مراحل جهاد الباروني
يمكن أجمال مراحل جهاد الباروني ضد الايطاليين في ثلاثة مراحل:
المرحلة الأولى: تبتدئ من يوم إعلان ايطاليا الحرب على الدولة العثمانية في طرابلس الغرب يوم التاسع والعشرون من أيلول 1911 م، وتنتهي
عند آخر معركة لها يوم الثاني عشر من آذار 1913 م.
المرحلة الثانية: تبتدئ من أواسط سنة 1914 م وتنتهي في أوائل سنة
1916 م.
(1) أبو القاسم الباروني، سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين، ط 2، ليبيا، 1948 م، ص 42.
(1) المصدر نفسه، ص 45.
-127 -