سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

جعل الفرد الطرابلسي، في مصاف الفرد الايطالي في الحقوق السياسية والاجتماعية (1).

علق القائد الايطالي غرازياني على فوز العرب بهذا القانون فقال: تلاشي به كل أمل لسيادتنا الفعلية على طرابلس، وأصبح السبيل ممهداً للطمات شديدة نتلقاها، وقد كان من جانبنا تسليماً حقيقياً، وهذا الدستور يمنح عرب طرابلس تفوقاً وامتيازات مدنية وسياسية واسعة، دون أن يتحملوا - كما هو الحال في البلاد المتمدنة - أعباء واجبات ثقيلة. في مقابل ممارسة الحرية بمفهومها الحديث (2).

- القواعد الأساسية للقانون الأساسي

القانون الأساسي أو الدستور، أشتمل على أربعين فصلاً ولكن قواعده الأساسية ارتكزت في ستة عشر مادة منه ونصها حرفياً كما يأتي:

تسمى الحكومة (حكومة طرابلس الغرب يدير أمور قطر طرابلس مجلس حكومة مؤلف من ثمانية أعضاء وطنيين ينتخبهم مجلس النواب الطرابلسي من بين أعضائه، ومن عضوين

ايطاليين ينتخبهم النائب العام

يرأس هذا المجلس حاكم عام بيده السلطات الملكية والعسكرية، معين

من جانب ملك ايطاليا (لم يحدد القانون الحاكم فقد يكون عربياً أو ايطالياً). 4 - يسن قوانين البلاد مجلس ينتخبه الأهالي يتمتع بما لمجالس الدول الأخرى المتدمنة من سلطات وحقوق، وتكون مدته أربع سنوات، كلما جدد

انتخابه جدد مجلس الحكومة من بين

أعضائه

(1) الزركلي، المصدر السابق، ج 3، ص 129؛ فشيكة، المصدر السابق، ص 202. علي محمد الصلابي، تاريخ الحركة السنوسية في افريقيا، ط ا، دار المعرفة، بيروت، 2005 م، ص 395.

(T)

11071