الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وقصرت في إرسال الجنود إليها، بل أخذت منهم عددا لا بأس به وأرسلتهم إلى اليمن، كما أنها لم تقم بفرض التجنيد على سكانها حتى يكونوا مستعدين لأي طارئ أو عدوان تشنه فرنسا على حدودهم أو إيطاليا التي بدأت تكشر عن أنيابها لغزو ليبيا، وقد رفعا عضوان من أعضاء مجلس النواب عن طرابلس لوما ضد وزارة حقي باشا واتهموها بالتقصير في حق طرابلس (1) وفيما يلي تفاصيل الاعتداءات التي وردت في اللائحة:-
1 - احتلال ذهيبة سنة 1309 هـ، وقد كانت في الزمن القديم إحدى قرى نالوت وجميع قضايا سكانها المدنية والشرعية تفصل في محاكم نالوت قام مأمور الحكومة الفرنسية بطرد أهالي وازن من عدة مواقع، وجاؤوا بعدة أسر تونسية وأسكنوها هناك، ولكن أهل الجبل ثاروا عليهم وأخرجت تلك الأسر، إلا أن السلطات الفرنسية حشدت 800 فارس من الجندرمة و 1500 من أهالي تونس واحتلوا ذهيبة وأنذروا أهالي وازن بتخريب قريتهم، ولم يفلح تدخل السلطات المحلية العثمانية في ردعهم حيث انسحبوا ثم عادوا فاحتلوها وشيدوا بها قصرا
وحوانيت.
2 - بعد احتلال الفرنسيين لذهيبة، قاموا بطرد قبائل الصيعان من منطقة قروع الصيعان وهي تقع في الجهة الشرقية من ذهيبة وتنسب إلى تلك القبائل من، وكانت تجبى أعشارها الدولة العثمانية، لكن السلطات الفرنسية احتلتها وأنشأت فيها أبنية حكومية لهم.
القديم
3 - احتلال موقع الجنين الذي يقع جنوب غربي وازن، وهو مرعى لهم ولأهالي نالوت من القديم وبناء على تخوف الأهالي من احتلاله قامت السلطات
(1) هما ناجي بك وصادق بك، الوثائق الأمريكية المجموعة الأولى، ترجمة شمس الدين عرابي بن عمران، إعداد مصطفى حامد ارحومة، ص 48 نشر مركز دراسات جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي، سلسلة الوثائق التاريخية رقم. طرابلس ليبيا 1989 م.
-18 -