الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦المحلية بإرسال مفرزة عسكرية إلى الجنين، ولكنهم لم يتخذوا مبان لإقامتهم بل أكواخ ولم تمض مدة طويلة حتى هجم الفرنسيون فجأة عليهم وأسروهم وخربوا أكواخهم وأسسوا في الجنين أبنية حكومية وخطأ للاتصال البرقي.
- الاعتداء على سيناون بعد استقرار الفرنسيين في ذهيبة والجنين حيث وجهوا أنظارهم نحو الجنوب لاحتلال سيناون، وغدامس وعندما تجاوز جنودهم الحدود هب أهل الجبل وقاموا بأنفسهم بحماية الحدود، فهجموا على المفرزة
الفرنسية وغنموا أسلحتهم مع بعض الغنائم الأخرى، ولم يعد الفرنسيون إليها.
ه - بعد خيبة أمل الفرنسيين وقهرهم في وقعة سيناون، وجهت فرنسا أنظارها إلى بئر الزار والمنتصر وغدامس، باتخاذ سياسة التغلغل السلمي، وذلك بتقديم الهدايا لأعيان ووجهاء المنطقة، وانتهجت سبيل الحياد بإظهار المودة والمحبة للتجار وتعهدت بحماية قوافلهم، ومع ذلك قام ضابط فرنسي مع أسرته وبعض العساكر بالنزول في مكان لا يبعد عن مدينة غدامس وزعم أنه فوق أراضي معدودة من أملاك فرنسا إلا أن السلطات المحلية أجبرتهم على الانسحاب (1).
تأثير لائحة الباروني في الاتفاق العثماني الفرنسي حول الحدود
لم ينس المجاهد الباروني أن يذكر رئاسة مجلس الوزراء العثماني بما تم الاتفاق عليه سابقا حول الحدود الليبية التونسية، فبعد استعراضه للحوادث السابقة، أشار إلى الاتفاق الذي حصل بين باي تونس ووالي طرابلس أحمد راسم باشا 1881 1883 م على تشكيل لجنتين، لجنة عن الجانب الليبي ضمت أحد ضباط الأركان ومتصرف الجبل الغربي، ومفتي الولاية مع بعض الوجهاء
(1) الوثائق العثمانية، المجموعة الأولى، ص 212 - 216.
-171 -