سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

طرابلس تونس وفقا لنظرة فرنسا .. إن عدم معرفة مندوبينا بالبلاد والأرض

وضعف علمهم واستعدادهم انتهى بتحديد الحدود لغير صالحنا ().

الخاتمة

نصل بعد استعراضنا للائحة التي قدمها المجاهد سليمان باشا الباروني

لمجلس الوزراء العثماني سنة 1910 م، ودراستها إلى النتائج التالية: -

(1) يعتبر المجاهد سليمان الباروني من زعماء ليبيا الذين نذروا حياتهم وسخروا جهدهم في سبيلها والدفاع عنها، وقد استشعر خطر تطلعات فرنسا ورغبتها في التوسع داخل الأراضي الليبية، فأراد أن ينبه الدولة العثمانية لكي تتخذ الاحتياطات اللازمة لذلك.

(2) يتمتع المجاهد علاوة على الحسن الوطني بخبرة كبيرة بحدود ليبيا الغربية ومعرفة تامة بما تضمه المناطق من معالم وسكان، وعلى دراية بتاريخ الصراع الحدودي بين فرنسا التي تحتل تونس والجزائر والدولة العثمانية، وهذا ما تدل عليه اللائحة التي قدمها آنذاك.

(T)

أعطت اللائحة صورة واضحة للحالة التي كان يعاني منها

السكان في المناطق الحدودية الغربية من تذمر وإهمال واضح من قبل السلطات العثمانية في الدفاع عن مصالح الرعايا التابعين لها.

(4) لم تكن الدولة العثمانية في المستوى المطلوب كدولة راعية لمواطنيها، لأنها في تلك الفترة كانت في حالة من الضعف الذي تبين من خلال اللجنة التي شكلتها لدراسة الحدود الليبية التونسية مما جعلها تخسر الكثير من الأراضي والمناطق التي ضمت للسلطات الفرنسية في ذلك الوقف.

(1) الصراع التركي الفرنسي في الصحراء الكبرى، ص 233