الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ه - تعاطف أهل سوف مع ثوار غريان
لقد ألهب الشيخ العلامة إبراهيم بن عامر (1) حماس المجاهدين بتقريظ قصيدة مؤثرة جدا، ولكن باسم مستعار يدعى محمد السوفي، اتقاء بطش الفرنسيين المتحالفين آنذاك مع الإيطاليين. وقد بعثها كاملة إلى سكان طرابلس ولاسيما أهل غريان يحثهم على التصدي ومجابهة الطغاة المستبدين. وكان لهذه القصيدة صداها لدى الأوساط الشعبية، أثارت حميتهم وزادت في صمودهم، وهذا
نصها:
يا ليت في غريان سمح الطله دورات تبري كامنات العله لحزان تذهب والدرك يجلى ونصير في نزهات كيف العيد يا ليت في غريان لي رباعه من الصغر ثاروا ملازمين الطاعه اليا جي العايط يبدروا فزاعه يقسوا العدو عن رفعة التقعيد يا ليت في غريان لي رفاقه من الصغر ثاروا للعدو فلاقه لا يرفعوا لواي لا بنداقه كان الثمانيات صنعة سيدي يا ليت في غريان ياتي صغاري يصغوا كلامي يحضروا في نهاري يصلوا العدو صمصام حرق النار يحموا رجالي نوشة التصهيد يا لندرا غريان باتش فايز في المال يحمل والغنائم حائز بابور دولي بالمراكز جايز من غير توقيف ولا تحييد يا لندرا غريان باتش نايم وبات ضده في لهموم يلايم يصبح بحرنا بالبرارط عايم فيه لبابر هاربه بتبديد يا لندرا غريان باتش هاني وبات ضده في لهموم يعاني بالموت والتجريح والغرقان والمال يغدي وزايد التنكيد
(1) الشيخ إبراهيم بن عامر، شيخ جليل، ولد بالوادي عام 1875 م. واشتهر بعد تخرجه من جامع الزيتونة بعلو كعبه في ميدان الشريعة والعربية تطوع لتعليم الشباب والشيوخ. وله مصنفات عديدة في أغراض مختلفة. تولى منصب باش عدل في بلدة كوينين، ثم في مدينة الوادي. توفي يوم الأربعاء 20 جويلية 1932 م، ودفن بجبانة أولاد أحمد في اليوم الموالي ارجع إلى عاشوري قمعون الشيخان مطبعة مزوار، بالوادي، 2010 ص 38.
1140 -