الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الأولى، وتوقف الدعم التركي الألماني للمقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي. واتضحت الفكرة بكل جلاء في مدينة مصراتة على إثر اجتماع بين الشيخ سليمان باشا الباروني والمجاهد رمضان السويحلي. اجتمع عدد كبير من أعيان وزعماء المنطقة الغربية من البلاد في جامع المجابرة بمدينة مسلاتة، في يوم السبت 13 صفر 1337 هـ، 16 نوفمبر 1918 م، حيث تم في هذا الاجتماع التاريخي الإعلان عن قيام الجمهورية الطرابلسية، وقاموا بانتخاب أربعة أعضاء لمجلس الجمهورية الوليدة هم: رمضان السويحلي وسليمان الباروني، وأحمد المريض، وعبد النبي بن الخير. وتعد بذلك أول جمهورية في الوطن العربي).
اعتزال الباروني السياسة ووفاته
وبعد اعتراف إيطاليا المزيف بالحكومة الوطنية الليبية عام 1919 م، اعتزل العمل السياسي. ونفي الباروني من بلاد طرابلس في 22 ديسمبر سنة 1921 م، لما قاوم السياسة الانهزامية التي حاول بعض الليبيين اتباعها. فأقام زمنا في أوربا وفى الحجاز، ثم شخص إلى مسقط ضيفا على السلطان سعيد بن تيمور. ومن هناك مضى إلى داخل عُمان، ونزل في رحاب محمد عبد الله الخليلي، إمام الدولة الإباضية الصغيرة التي ظلت قائمة إلى عهد قريب في الجبل الأخضر وهناك منح لقب وزير، ووكل إليه أمر إعادة تنظيم الدولة. ثم عاد إلى مسقط من بعد، حيث عين سنة 1938 مستشارا للسلطان، ومنح سلطات واسعة، غير أن الموت عاجله في بومباي بالهند عندما ذهب ليعالج من داء حمى الملاريا في ربيع الأول سنة 1359 هـ 23 ماي عام 1940 م).
12
01 مصطفى على هويدي، الجمهورية الطرابلسية جمهورية العرب الأولى منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، ط 1، م 2000، ص ص 79، 180 محمد امحمد الطوير، معارك الزاوية، ص 5756
فاضل السباعي وآخرون: سليمان الباروني (المعلم المقاتل) ص 54،56، 68
-141 -