سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

العثمانية، وخليفتها السلطان باعتبارهما الرمز الذي كانت تتحلق به الأمة العربية والإسلامية في ذلك المعترك الخطير، كما عبر به في جلاء عن بغضه للاستعمار الأوروبي وأطماعه الهمجية.

وقد لقي المجاهد المخلص سليمان الباروني من جراء مواقفه الصريحة من ذلك الاستعمار وأعوانه الكثيرين من ألوان العذاب والمطاردة والتغريب الرهيب وعاش رحمه الله - كما دلت سيرته - في الكثير من أطوار حياته غريباً، يُعاني المتاعب والأوصاب إلى أن أذن الله برحيله في بلاد الهند. وإذا كان من اللازم أن نعترف في هذا المقام بالفضل لأهل الفضل، فإنني وأسرتي نرفع آيات الشكر والتقدير لكم أيها العلماء الفضلاء على ما بذلتموه من جهد في تكريم هذا المجاهد الكبير ثم إلى عُمان وأهل عُمان الفضلاء الذين آزروا جدنا سليمان الباروني في كبرته وغربته، فقد حماه سلطان الساحل، ورعاه إمام الداخل إكراماً لعلمه وجهاده وشيبته، مع شكرنا الجزيل إلى الأستاذ الدكتور محسن الكندي مدير مركز الدراسات العُمانية كذلك لا ننسى أن نعترف بالفضل أيضاً لعمّان وأهل عَمَّان في المملكة الأردنية الهاشمية، ولجامعة آل البيت المحترمة، التي رحبت باحتضان هذا المؤتمر الناجح في ديارها المحروسة فالفضل للاسمين المذكورين عُمان وعَمَّان بالتخفيف والتضعيف، مع شكرنا الجزيل لكل منهما على كرم الضيافة وحسن الرعاية والوفادة وأجدد الشكر الوافر للعلماء والحضور الكريم في تحيتهم وتقديرهم لجدنا العالم المجاهد سليمان

عبدالله الباروني رحمه الله.

- ق-