سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

وبتاريخ 1911/ 3/27 م، نجده يقدم مذكرة طلب أموال إلى بلدية طرابلس

من أجل مواجهة أزمة نقص الغذاء الناتجة عن استمرار حالة الجفاف منذ أربع

سنوات.

وبتاريخ 1910/ 6/20 م، نجده يقدم طلب مع غيره من نواب يشرح فيه سوء الأوضاع الاقتصادية في ليبيا، جاء فيه ما يأتي: " حيث أن ولايتنا ستثناه من مبدأ المساواة، في رد الديون، وخصوصاً أنها تعانى من حالة القحط، منذ ثلاث سنوات، وقد تسبب الجوع والتيفود وغيره من الأمراض المعدية، في وفيات قرابة (30%) من السكان، كما أن قرابة (20% منهم قد هاجروا إلى، تونس، أو مصر، أو الجزائر، لكسب لقمة العيش، وكذلك فانه بسبب نقص المحاصيل الزراعية هذه السنة، واستمرار حالة الجفاف، وعوضاً عن منحهم نفقة من خزنة الدولة، فانه من الممكن أن تؤمن وسائل عيش لبعضهم، بواسطة تشغيلهم في إنشاءات الطرق، وهكذا فمن تكاليف إنشاء الطرق، يمكن صرف مبلغ سبعة آلاف ليرة من مخصصات الولاية، وتبليغ نظارة الأشغال بذلك … (). وبخصوص قضية الحدود بين ليبيا وتونس والجزائر، قدم الشيخ سليمان الباروني طلب إلى مجلس المبعوثان، لمناقشته بتاريخ 1909/ 6/5 م، وقد جاء فيه ما يأتي … لقد قام الفرنسيون بقتل حركة التجارة التي هي أهم وسيلة لمعيشة السكان بوضع أيديهم على الآبار ومصادر المياه في طريق القوافل … } وذكر المجلس بوجوب وضع حدود معينة بين الدولتين (2).

وعن تصنيع اللاقبي - وهو ذلك العصير المستخرج من النخيل، بعد قطع رأس النخلة، الأمر الذي يؤدى إلى جفاف تلك الشجرة - نجد الشيخ الباروني يقدم مقترح يطلب فيه منع تصنيع اللاقبي، ويجب أن يغرم كل من يقوم بذلك،

(1) ليبيا والليبيون في مجالس النواب العلمانية، مصدر سابق، ص 10 المصدر السابق، ص 12

-194 -