سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

إن هذه النقاط تشير بشكل واضح، وخصوصاً في الفقرات الثانية السابعة والثامنة، إلى إن الشيخ الباروني كان قد طرحها في أثناء وجوده في جلسات مجلس المبعوثان، وقد طلب أكثر من مرة الاهتمام بها، وتحديد المسئولية من اجل القيام بالاستعداد لتنفيذ تلك المطالب ().

ب وجه السلطان العثماني محمد رشاد الخامس، رسالة ثناء للمجاهدين الوطنيين بولاية طرابلس الغرب جاء فيها ما يأتي .. { .. قام العدو بالتعرض للأهالي ولأكبر مقدساتنا بالولاية واللواء - يقصد لواء بنغازي - وقتل الشيوخ والعجزة، والنساء والأطفال، وترك من أثار الوحشية والظلم ما يرتعد له الضمائر وتقشعر منه أحاسيس … أن الأهالي بطرابلس الغرب وبنغازى من القبائل العربية من شجعان العربان وأولادهم محبى الوطن والجنود الموجودون هناك، بهم من الضباط والإفراد العثمانيين جميعهم أضافوا فصولاً للتاريخ ومن التحق

العسكري العثماني المجيد، وقد حازوا تقدير كل جهات الوطن، محافظين على العدل والسكون واستمروا في الكفاح الحربي والسياسي وذلك للمحافظة على القطرين المذكورين وينتظرون إزالة هذه الكارثة الحالية .. (2).

وقد رد الشيخ سليمان الباروني، على تلك الرسالة ببرقية جاء فيها: .. إلى رئاسة مجلس المبعوثان دار السعادة، يجب أن نتق في الله سبحانه وتعالى حيث أنه حتى لو أنتصر العدو في بعض الأيام، فإنه في النهاية سيقهر ويتراجع لا محالة، لقد هاجم العدو ست مرات من قلعة الفضة بقوات كبيرة وقام بقصف كثيف من قواته البرية، ولكنه في كل مرة والله الحمد يصاب بهزائم منكرة.

(1) ليبيا والليبيون في مجالس النواب العثمانية، ص 35. (1) المصدر السابق، ص 193