سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

يرمى من قنابل إلا أنه لم يوفق في وضع قدمه على الأرض .. " سليمان الباروني

نائب الجبل الغربي الذهبيات بتاريخ 1912/ 6/5 م.

وبتاريخ 1916/ 11/14 م وبعد تعينه وإلى طرابلس الغرب، تجده يرسل برقية إلى مجلس الأعيان العثماني جاء فيها: .. {إلى مقام الرئاسة الجليلة السيد الرئيس المحترم، في هذه الزيارة لطرابلس الغرب تحصلت على نتائج طيبة وتم استقبالي بحفاوة بالغة تدل على مظاهر الصداقة والطاعة للحكومة العثمانية وقد حاولت ما أمكن تنفيذ وتسهيل أوامر الحكومة السنية، أقدم لكل رفاقي الكرام التحيات والاحترام، وأول جمعه هنا صليتها بمسجد قضاء زليطن () مع جموع كبيرة من المسلمين وكلمتهم بخطاب باسم السلطان وانهينا اللقاء بالدعاء للحكومة السنية عضو مجلس الأعيان العثماني وإلى قائد طرابلس الغرب سليمان

الباروني (2).

لعل أهم الأدوار السياسية التي قام بها في بلاده هو عندما أعلن السلطان العثماني محمد رشاد الخامس (1908 - 1924 م) استقلال القطر الطرابلسي بمرسوم سلطاني بتاريخ 17 أكتوبر 1912 م قبل توقيع معاهدة أوش لوزان بيوم واحد، حيث أعلن الشيخ سليمان الباروني استقلال طرابلس وقيام دولة بها، وهنا أود أشير إلى إن هذا الإجراء أو الإعلان يعتبر في وجهة نظري هو أول استقلال يتم إعلانه في بلادنا ليبيا وبأيدي وأصول ليبية خالصة، حتى وأن كانت هناك دولة سابقة قامت بطرابس عرفت باسم الدولة القره مائلية (1711 (1835 م) ولكنها لم تكن ذات أصول ليبية صرفة، إذ كان المؤسس أحمد باشا 1711 - 1715 م ينتمي إلى أصول عثمانية.

(1) المصدر السابق، ص 319، 317

(1) مدينة زليطن تقع إلى الشرق من مدينة طرابلس وتبعد عنها حوالي مائة وثمانون كيلو متر

(1) المصدر السابق، ص 320