سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

حاول الشيخ سليمان الباروني أنشاء دولة في منطقة الجبل الغربي نتيجة

للفراغ السياسي والاقتصادي والعسكري الذي تركته الحكومة العثمانية بعد إعلان تنازلها على السيادة في ولاية طرابلس وبرقة، وقد جاء ذلك واضحاً جلياً في برقية أرسل بها الشيخ الباروني إلى بعض الدول الأوربية، و إلى الدولة العثمانية نفسها وقد ورد نصها كما يأتي: " إلى وزراء الخارجية في لندن، باريز، برلين، ويانة، بترسبورخ، دار السعادة، روما، أي إلى بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، والمجر، وروسيا وتركيا، وإيطاليا، لي الفخر بأن أشعركم بأن الدولة العثمانية قد منحت القطر الطرابلسي استقلاله وقد أتفق جميع سكان الجهات الجبلية والمناطق الجنوبية على المحافظة على استقلالهم وتعهدوا بالتضحية في سبيل الدفاع عنه إلى أخر رمق من حياتهم، وأفتخر بإشعاركم بأنني توليت رئاسة الحكومة المستقلة التي شكلناها باتفاق الآراء، وعليه يرجى عد حكومتنا في مصاف الدولة المستقلة المعترف بها ومراجعتي بوصفي رئيسا لها في كل ما يتعلق بالأمور المتعلقة بالمناطق الداخلة في حدودها وهي:

أورفلة، والمناطق الجنوبية من القطر الطرابلسي إلى فزان وغات) وجميع المناطق الجبلية، وفي المناطق الساحلية ابتداء من العجيلات إلى الحدود التونسية (1).

وفي برقية أخرى مرسلة من الشيخ سليمان الباروني من مركزه بيفرن إلى

أمبرطور ألمانيا يطلب فيها ما يلي:

الاعتراف بالاستقلال الذي منحته الدولة العثمانية للبلاد الليبية.

التوسط لدى ملك إيطاليا للاعتراف بالاستقلال والكف عن حقوق

الليبي وإلا اضطروا لمواجهته دفاعاً عنها ().

(1) ملف سليمان الباروني، وثيقة رقم 78، تعريب محمد الأسطى، تاريخ الوثيقة 27 - 12 - 1962 م شعبة الوثائق العربية

المركز الليبي المحفوظات والدراسات التاريخية طرابلس لبيبا.

-.7 -