الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الباروني كان قد تجول في عدة مناطق من مصر، وأنه كان يمارس دعاية
الصالح دول تحالف الوسط ألمانيا والنمسا والدولة العثمانية (1).
لقد نشطت الوكالة الدبلوماسية الإيطالية بالقاهرة بمساعدة القنصلية الإيطالية العامة بالإسكندرية في الاستعانة بمجموعة من المتعاونين لمراقبة سليمان الباروني، والوقوف على أنشطته بالمدينة، وفي هذا الصدد أطلع الحاج علي بن الحاج مصطفى المصراتي الملقب بالعساس الحكومة الإيطالية أنه لمح بالإسكندرية الشيخ سليمان الباروني في سيارة رفقة الأمير عمر طوسون، وأن الأخير كان قد استأجر باخرة صغيرة لفترة دائمة لينقل عليها موادا غذائية وأشياء أخرى إلى معسكر البدو في برقة (2). وفي ذات الرسالة قال المصراتي أن هناك ضباط ليبيين وأتراك كانوا حال تسريحهم من الخدمة العسكرية يسافرون إلى برقة عبر مصر بالتنسيق مع أنور باشا (3)، وضمن الخدمة تحت المنضمة السرية المعروفة بتشكيلاتي مخصوصة السرية ضد إيطاليا.
وعلى أية حال وصل سليمان الباروني إلى بلدة إمساعد على الحدود الليبية المصرية في صيف 1914 م، وكان الباروني من بين أبرز الضباط الذين أنيط بهم القيام بمحاولة لإقناع السيد أحمد الشريف بالهجوم على مصر بمؤازرة من السيد هلال السنوسي والأخير هو من سهل مهمة هروب الباروني من الجغبوب عندما اعتقل من طرف السيد أحمد الشريف السنوسي، رفضا من قبل الأخير لفكرة الهجوم على مصر وإعلان الحرب ضد الإنجليز (4).
(1) برقية لويس مالت السفير الإنجليزي باسطنبول إلى وزارة الخارجية البريطانية، اسطنبول اسبتمبر 1914، مجلة الدنيا المصورة طلائع الغارة التركية على مصر، ع / 188، 24 فبراير 1932، ص 3. (1) رسالة غاروني كاولير دكتور سيباستيانو متصرف الأمن ومدير مكتب الشرطة بطرابلس إلى حكومته بتاريخ 3 مايو 1914 م المتضمن معلومات أدلى بها الحاج علي مصطفى المصراتي، الوثائق الإيطالية المنشورة، المجموعة الحادية والعشرون .... مج /2، الوثيقة رقم (232)، ص 214.
(3) المصدر نفسه، ص 212 - 214. (4) حديث مسجل كتابة دار بين المنتصر وأنييسا في 20 فبراير 1919 م عن السنوسية، الوثائق الإيطالية المنشورة المجموعة الرابعة والعشرون مجلدان الأول والثاني، ترجمة: شمس الدين عرابي بن عمران، إعداد علي بشير الزواوي، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس، 1999 م، الوثيقة رقم (23)، ص 218
-255 -