الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨وبناء على الشكاوي الإيطالية في وقت كانت الأزمات السياسية حول
الحدود المشتركة واللاجئين الليبيين في مصر تلقي بظلالها على العلاقات المصرية الإيطالية فقد أصدرت الحكومة المصرية بتاريخ 6 سبتمبر 1924 م التعليمات اللازمة للأجهزة الأمنية المصرية في المنافذ البحرية والبرية المصرية لمنع سليمان الباروني من الدخول إلى مصر، وعمم على السفارات المصرية قرار بعدم منح جوازات سفر أو تأشيرات دخول للباروني إلى مصر، وقد تلقفت وزارة المستعمرات الإيطالية بروما قرار الخارجية المصرية بالكثير من الاهتمام وعممته على السفارات الإيطالية في اسطنبول وباريس ولندن وتونس وجده مرفقة إياه بنسخة من رسالة وزير الشئون الخارجية المصرية الموجهة إلى السفارة الإيطالية بالقاهرة بالخصوص (1).
لقد يئس الباروني من إمكانية عودته بعد القرارات الأخيرة من الحكومتين الفرنسية والمصرية، ولما استقر به المقام في عُمان فإنه على ما يبدو أراد أن يشعر الإيطاليين بتركه لفكرة العودة إلى ليبيا، ففي رسالة غير مؤرخة أرسلها الباروني إلى وزير المستعمرات الإيطالية ردا على محاولة الأخير الحصول على معلومات عن أصل عائلة الباروني، قال الباروني أن عائلته هي جزء من العائلة الموجودة في الجبل الغربي والتي هي جزء من إمارة عمان على الساحل الشرقي من شبة الجزيرة العربية، كما يوجد جزء منهم في إمارة جنزبار (2).
مما سبق عرضه في هذه الدراسة المتواضعة تبين كيف أن إيطاليا عبر أجهزتها الاستخباراتية والدبلوماسية أو ممثليها في طرابلس وبرقة كانت قد أولت سليمان الباروني جانبا من المراقبة الشديدة والصارمة بالنظر للمكانة التي كان
(1)
Gel Ministero R. Ministero Degli Affari Esteri Roma، 6 sett 1924.
المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس الوثائق الأجنبية الوثائق الإيطالية غير المنشورة الوثيقة 1924/ 9/6 م، ميكروفيلم (263) وثائق وزارة المستعمرات في روما، ترجمة المهدي التريكي (1) رسالة الباروني غير مؤرخة إلى وزير المستعمرات الإيطالي في روما حول أصل عائلته كما طلبه الوزير، المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس الوثائق الأجنبية الوثائق الإيطالية غير المنشورة، الوثيقة رقم (2)، ميكروفيلم (263) وثائق وزارة المستعمرات في روما، ترجمة المهدي التريكي
- TV-