سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

يتمتع بها سليمان الباروني في المحيط الوطني والعربي والإسلامي، ونظرا لحساسية الوضع 1916 - 1919 م فإن الحكومة الإيطالية استطاعت بعثرة جهود الباروني والتأثير على جهوده لتوحيد حركة الجهاد في المنطقة الغربية تحت راية واحدة، وبالتالي نجحت إيطاليا في إرباك تلك الخطط، حتى اضطر الباروني

للسفر إلى اسطنبول لتلقي المعلومات من الدولة العثمانية بالخصوص.

ونظرا لاستسلام الدولة العثمانية للحلفاء وعدم مقدرتها على إعلان تمسكها بطرابلس فقد أشعرت الباروني بأن الليبيين وحدهم هم من يقرر مصيرهم، ولكن الباروني لما قرر العودة إلى بلاده ظل خلال الفترة 1920 - 1924 م هائما على وجهه لا يستطيع العودة إلى أرض الوطن، ونتيجة من نتائج الجهود الإيطالية امتنعت السلطات الفرنسية والمصرية والإنجليزية استقبال الباروني أو تمكينه من العودة إلى ليبيا عبر الأراضي الخاضعة لكل من الأطراف المعنية. لذا قرر الباروني الاستقرار في عُمان، ومتابعة الشأن الليبي وفق المستجدات والتطورات

اللاحقة وهو ما يخرج عن نطاق هذه الدراسة.

- YVE-