سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

ميزاب بالقطر الجزائري (1313 هـ / 1895 م) وحتى (1316 هـ /1898 م) وقد بقي ملازما لشيخه محمد بن يوسف أطفيش (ت 1332 هـ /1914 م) مدة ثلاث سنوات

كسب فيها مادة علمية غزيرة في العلوم الشرعية واللغوية.

وبعد رحلته العلمية عاد إلى وطنه حيث شرع في نشر الثقافة الإسلامية والدعوة إليها من خلال تأسيس وبناء المشروعات التعليمية والتربوية، فقد أسس في مدينة " يفرن " مركز جبل نفوسة المدرسة البارونية عام 1322 هـ / 1904 م والتي كانت تحت إشراف، والده، وأنشأ بجانب المدرسة المذكورة مكتبة تشتمل

على مجموعة قيمة من نفائس الكتب عُرفت كذلك " بالمكتبة البارونية ".

ونظراً للظروف التي كانت تعيشها بلاده من سوء الأوضاع الداخلية، ولدخول ليبيا تحت الأطماع الإيطالية خاصة، بعد ما تمت سيطرة فرنسا على تونس والجزائر، وبريطانيا على مصر، أيقن أن وجوده لا يسعفه في تحقيق طموحاته وغاياته، فسافر إلى مصر سنة 1324 هـ / 1906 م وفيها أسس مطبعته الأزهار البارونية 1325 هـ / 1907 م، وأصدر جريدة الأسد الإسلامي 1326 هـ / 1908 م، وتعرضت أعماله إلى التضييق والتعطيل إذ توقفت الجريدة بعد صدور ثلاثة أعداد، وأما المكتبة فقد أحرقت.

في عام 1908 م تم إعلان الدستور العثماني الجديد الذي كفل الحريات والتمثيل السياسي، ورشح الباروني نفسه ليكون ممثلاً لجبل نفوسة في مجلس المبعوثان في إستانبول، وفي عام 1911 م وقعت ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي وكان قد قاد المقاومة والتي لازمها قيامه بتأسيس حكومة وطنية ومعه مجموعة من الزعماء الوطنيين فى يفرن عام 1912 م على أثر الصلح التي وقعته الدولة العثمانية مع إيطاليا وأعلنت انسحابها من ليبيا، وقام بإرسال برقيات لطلب

--