الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الاعتراف باستقلال الحكومة الجديدة، إلى كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والنمسا
والمجر وروسيا والدولة العثمانية وإيطاليا.
في عام 1913 م سافر إلى الأستانة عقب إعلان الحرب العالمية الأولى عام 1914 م، بعدها سافر مع بعض القادة الأتراك إلى منطقة السلوم في محاولة لإثارة الثورات ضد دول الوفاق (فرنسا وإيطاليا وبريطانيا). وفي عام 1915 م سافر إلى الأستانة وقدم مقترح إلى حكومة الخلافة العثمانية على مواصلة عزمه الحرب ضد الطليان وطلب منهم تقديم العون والمساعدة فوافق السلطان وعينه واليا وقومندانا على طرابلس الغرب، وقد عمل على نشر الوفاق بين زعماء
الطرابلسيين.
وعلى أثر نهاية الحرب العالمية الأولى في سنة 1918 م التي أدت إلى سقوط تركيا واحتلال دول الحلفاء لها ظهرت فكرة تأسيس الجمهورية الطرابلسية التي اشترك في الدعوة إليها معه رمضان السويحلي وعبد الرحمن عزام وغيرهم، وتم توحيد الجبهة الوطنية والحصول على مزايا القانون الأساسي، ولكن إيطاليا سعت إلى بث بذور الفتنة، ونشب خلاف بين الزعماء الوطنيين عام 1920 م، بعدها سافر الباروني إلى فرنسا حيث أقام فيها إقامة جبرية عدة سنين تارة في باريس وتارة في مرسيليا، وخلال إقامته في أنقرة والأستانة وباريس لم يترك وسيلة لم يتخذها في سبيل الحصول على رخصة لدخول البلاد الإسلامية، لكنه لم يجد جوابا من دول الحلفاء إلا المنع، وفي تلك الأوضاع القاهرة التي عايشها
الباروني.
-277 -