الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣الخاتمة
حفلت حياة سليمان باشا الباروني ببغداد من سنة 1929 م إلى 1938 م بالعطاء فقد ساهم مساهمة حضارية في تعميق الروابط بين عمان والعراق على مختلف الأصعدة، عبر العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية بين عُمان بحكم موقعها الجغرافي في مجال الملاحة والتجارة وبين بلاد الرافدين حيث الريادة العلمية والنهضة الثقافية وأسهم ذلك كله فى توثيق العلاقات بين القطريين
العربيين.
وكذلك أضافت المرحلة التي قضاها الباروني في العراق له بعدا فكرياً ومهمة إصلاحية، فقد ساعدته الظروف لنقل إنجازات ثقافية وعلمية وصحية إلى عُمان من أجل تطوير المؤسسة الحكومية وتنفيذ مشاريع تستهدف بناء الإنسان العُماني حتى يكون قادراً على تأسيس دولة حضارية تتواكب مع متطلبات العصر. ومن جهة أخرى تبلور في العراق منهجه الإصلاحي السياسي من أجل الوفاء بمبادئه الراسخة، فقد تناولت مقالاته الصحفية دراسة مشكلات عربية وإسلامية وعالمية بروح موضوعية متجردة من الأهواء والنزعات الطائفية والمذهبية، ويتضح من مقالاته أنه كان مطلعاً ومتابعا لما يجري من أحداث عربية وعالمية. ومن أهم النتائج التي توصل إليها البحث خلال المرحلة التاريخية التي عاشها الباروني متنقلا بين عُمان والعراق لما يقرب من سبع سنوات ما
يأتي
1 - سعى الباروني إلى تأسيس روابط بين عُمان وبلاد شرق أفريقيا (زنجبار) بعلاقات ثقافية وحضارية مع بلاد العراق في العصر الحديث، وتوثيق
العلاقات الخارجية بين الحكومتين العُمانية والعراقية لتقوية الروابط بينهما.
- A-