سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

شاعت لهم الأهواء بدون معقب لهم. فهل سينال الشرق المعذب فائدة من هذه الجمعية (1).

وقد تلقى الباروني من رئيس المؤتمر على جواب في المذكرة التي بعثها للمؤتمر في 9 مارس 1933 م شاكرا له مبادرته الطيبة ويدعوه إلى تقديم المعلومات والقضايا المهمة من أجل الخروج بقرارات هامة وحاسمة خلال الأشهر العصيبة القادمة، بعدها بعث رسائله الثانية والثالثة والرابعة من بغداد إلى مؤتمر نزع السلاح تتضمن مطالب مهمة ينبغي مناقشتها وإيجاد الحلول المناسبة لها، وأهم ما ورد في مضمون رسالته الثانية أنه ينبغي تبديل عبارة حرية الأديان) التي تذكر في المعاهدات لمقاصد سياسية بعبارة احترام الأديان والحكم بالعقاب الصارم على من يهينها حتى لا يبقى محل للتنصير الذي أصبح أقوى منفر للشرقي، خصوصا العالم الإسلامي من دول أوروبا، وأن المنصرين تسعهم أوروبا وأمريكا وروسيا لنشر مراشدهم وتوزيع صدقاتهم (3).

وفي رسالته الثالثة بين خطورة تسابق الدول الأوروبية في توسيع سياستها الاستعمارية مما يجعل التنافس فيما بينها على التسلح، وإنفاق الملايين من أجل بناء ترسانة عسكرية لحماية الامتيازات والثروات التى تمتصها من خيرات الشعوب المستعمرة، محذرا المؤتمر في حالة فشله صعود المد الروسي الشيوعي خاصة إذا اتفقت روسيا مع المانيا وإيطاليا وتركيا، وصار مضيق البسفور والدردنيل ممراً حراً للقواعد الروسية (3)، وفعلاً تحققت تنبؤات الباروني بعد ذلك عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، وقد لاقت مقالات نزع السلاح اهتماماً وشأناً كبيراً من قبل المعنيين بالشؤون العسكرية والحربية في النادي العسكري

ببغداد.

(1) أبو إسحاق إبراهيم اطفيش مجلة المنهاج، مسقط: مكتبة الضامري، 2010 م، ط 1، مجلد 1، ص 184.

(1) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 140. (3) أبو اليقظان: المصدر السابق، ج 2، ص 142.

-307 -