سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

قاعدته الثقافية في نتاجه الأدبي؛ ليحقق للمتلقي لوناً هو أقرب من شعر الزهد، حيث يقترن الشعر بالدين في فلسفة روحانية، والشاعر الصادق هو الذي يؤسس

لنفسه هوية شعرية عبر حقائق مستمدة من حياته وواقعه الثقافي

الخاتمة

لقد كان سليمان باشا الباروني على معرفة تامة بالأحكام الفقهية التي أهلته ليصبح فقيهاً في مذهب قومه الإباضي، حيث وجد ضالته التي أشبعت نهمه في الاطلاع على كثير من القضايا الفقهية، والتي كان لها الأثر البالغ في التزام أدبه ونتاجه الشعري.

إن تأثر الباروني بميراثه الديني وعكوفه على حفظ عدد من منظوم الشعراء جعلا شعره حالياً من إسفاف الألفاظ والمعاني.

مدائحه كانت تعبيراً وتكريماً منه عن أعمال نبيلة" افتتاح مدرسة، أو عمل

خيري لبيت من بيوت الله قام بها بعض ممدوحيه.

قصائد الباروني تؤكد لنا مقدرته على مجاراة الفحول من الشعراء، حيث

حاول محاكاتهم في أشعاره.

لقد سخر نتاجه الشعري لخدمة الإسلام موجهاً قدرته الأدبية وطاقته الفنية لهذا الغرض النبيل.

لقد أجاد شاعرنا في أكثر الأغراض الشعرية، فظل فنه متماسكاً يحتذى

به لبعده عن سقطات الشعراء الذين ذمهم القرآن.

تساق ألفاظ قصائده ومعانيها في تعابير وجمل خلوقة محتشمة أصيلة.