الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧زعيم المجاهدين الطرابلسيين، تأليف أبو القاسم الباروني) أنَّه من الأرومات العربية العثمانية (البروانية)).
رحل صغيراً إلى تونس طلباً للعلم وعمره 14 سنة، ليلتحق بجامع الزيتونة، ثم ارتحل إلى مصر سنة 1897 م، وجاور بالجامع الأزهر نحو ثلاث سنين، وعام 1895 م شد الرحال إلى الجزائر وأقام ثلاث سنين أيضاً، وتلقى العلم عن إمام الأئمة الأعلام الشيخ محمد بن يوسف اطفيش الميزابي (1818 - 1914 م) مرجع الأباضية في العلم الشرعي (") واللغوي.
?
وهو فقيه طرابلسي إباضي ورجل سياسة ألهم أهل بلاده في نضالهم مع إيطاليا. وكان أبوه عبدالله الباروني متكلماً و فقيهاً و شاعراً تولى التدريس في زاوية البخابخة بالقرب من يفرن سافر سليمان إلى مصر عام 1324 هـ /1906 م، ودرس في الأزهر الشريف، وأثناء هذه المرحلة من دراسته تمكن من الاطلاع على كل مناحي التجديد في مصر، وتأثر بمفكريها، وعقد صلات حميمة مع مشاهير أعلام ذلك المجتمع، وفي طليعتهم العلماء والأدباء المبرزون مثل الشيخ طنطاوي جوهري "، و"مصطفى لطفي المنفلوطي"، و" إسماعيل صبري و "إمام العبد"، و " زينب "فواز" و " برنس القبطي " و "الشيخ حسين المحلاوي). ولما عاد إلى ليبيا مارس دورة شيخاً ومفكراً لم تفته حلقة علم أو ندوة إلا وأدلى بدلوه المتعلق بقيم الفكر النير. فهل كان الباروني مفكراً فحسب أم كان أديباً فحسب أم أنه المفكر الأديب؟
عن
(1) الباروني، سليمان الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، مقدمة: المحقق: محمد علي الصليبي، ص 10 نقلاً. حياة سليمان باشا الباروني، زعيم المجاهدين الطرابلسيين، تأليف أبو القاسم سعيد يحيى الباروني، مطبعة الأمير فاروق، مصر، ط 2،1948 م، ص 12.
(1) الباروني، سليمان الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، 371/ 2 (3) خفاجي، محمد عبد المنعم قصة الأدب في ليبيا العربية، دار الجيل، بيروت، ط 1992، 1 م، ص 360، نقلاً عن المصراتي علي مصطفى: لمحات أدبية عن ليبيا في نصف قرن، ص