سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

وبين موظفي الدولة من المدنيين واتحدا في العمل الموحد بعد اتفاق جناحيهما العسكري والمدني في باريس، للعمل الفعلي ضد السلطان واستطاعت الجمعية بالفعل إجبار السلطان عبد الحميد في 24 يوليو 1908 م على إعلان الدستور الذي كان قد أمر سابقاً عام 1877 م بوقف العمل به (1):

يا فتاة الشرق غنـ اضربي العود وحني وأسمعى بالقرب مني احتفال بي فإني أنا (دستور) المعالي أنا ترس للقتال ينشر الأفكار جهـ راً يورث الأعداء قهراً

وهو سيف لا يجارى فليمت حزب التدني (2)

وقام الباروني بالإصلاح ما بين سلطان عُمان تيمور بن فيصل والإمام

محمد بن عبد الله الخليلي، فقضى على عداوة كانت مستحكمة، وقارب بينهما وأزال الخلاف والجفوة. ولاه السلطان سعيد بن تيمور نظارة شؤون الولاة، فقام بإصلاحات سياسية وعلمية وإدارية وعسكرية، وأنشأ المدرسة الكبيرة بسمائل بنظام عصري وانتظمت فيها الدروس لحين (3)، لكن العوائق الخارجية والداخلية حالت دون تمام مشروعه التعليمي الكبير، إذ لم تسمح له بريطانيا بجلب نخبة المدرسين، ولم يشجعه الأهالي آنذاك، إذ كانوا يميلون إلى نظام الكُتَّاب القديم.

الخاتمة

الصلابي، الدولة العثمانية أسباب السقوط والنهوض، ص 128. (1) ديوان الباروني، ص 110، حني: أي اطربي. ديوان الباروني مقدمة الجزء الثاني لابنته زعيمة، ص 127.

(T)

-358 -