سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

وحاولنا من خلال هذه الورقة أن نميز بين هذه الألوان عند الباروني، ولكننا كثيرا ما وجدنا أن قصيدة الرثاء عنده تمزج بين الألوان جميعها دون حدود أو فواصل. نتائج البحث وتوصياته

ا تميزت حياة الباروني بالزخم السياسي والعلمي، فقضى شطرا من حياته متنقلا بين الأقطار العربية يطلب العلم، والشطر الآخر منها في الجهاد

والسياسة.

لا يعتبر الباروني شاعرا بمعنى الكلمة، وإنما كان يقول الشعر عن هواية، فقد ذكر بمقدمة الديوان أنه قدم على طبع هذا الديوان بناء على رغبة بعض الأصدقاء.

استخدم الباروني قصيدة الرثاء ليعبر عن مشاعره الصادقة وأحاسيسه المرهفة، سواء في رثاء الأهل والأقارب أم في رثاء العلماء والقادة وحتى في رثاء الإسلام.

تنوع استخدام الباروني لقصيدة الرثاء بين الندب كما في مرثية أخيه يحيى الباروني، والتأبين كما في مرثية العلامة الشيخ محمد بن الشيخ قاضي مدينة القرارة، والعزاء كما في رثائه لحال المسلمين وما آلت إليه

أوضاعهم.

ه ديوان سليمان باشا الباروني له من الأهمية بمكان لأنه يزودنا بجزء من الصورة التي كانت عليها الأوضاع السياسية والاجتماعية في شمال

افريقية وعُمان في نهاية الدولة العثمانية وما بعدها.

-214 -