سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

يدعو الباروني سدينا محمد للقيام ولرؤية حال المسلمين التي وصلت إليها، حيث أهين الإسلام وأحلت المحرمات واستهزئ بأصحاب الدين، ثم يأخذ بعرض المحرمات التي انتشرت والمحارم التي انتهكت، يقول (1):

الخمر في سوق التجارة رائج أما الخنا فغدا شعار العالمين عيب امرئ قال الصلاة فريضة والصوم ضاع وحرّم الحج الثمين هذا الزنا أبوابه مفتوحة أما الربا فتجارة المستسعرين

ثم يندب حال المسلمين بذكرى مولد النبي الكريم ويدعو خليفة المسلمين في الدولة العثمانية أن يبذل مزيدا من الجهد حتى ينصر الإسلام ويمنع انتشار المحرمات، يقول (2):

آه بمولدك الشريف تنوعت طرق المعاصي في بلاد المسلمين لا نهي بل لا أمر بل لا منتهى حار الدليل وغار حزم المرشدين من ذا لدينك يا محمد بعد ذا والله أسدى أجره للمحسنين غير الخليفة في الورى سلطانا من آل عثمان أمير المؤمنين فليبذل الجهد العظيم مؤديا حقا لينصر في دفاع المجرمين

ونلحظ هنا ورعه وتقواه حتى أنه ينصح ويطلب من السلطان العثماني أن

يبذل الجهد العظيم لمواجهة المجرمين المنتهكين لمحارم الإسلام والمسلمين.

هذه صور وألوان الرثاء التي تتبعناها في ديوان الباروني، فقد عرضنا للقصائد التي احتوت معاني الرثاء عرضا مختصرا بقدر ما تسمح به هذه الورقة، فقسمنا الرثاء عند الباروني على ألوان الرثاء المعروفة (الندب والتأبين والعزاء)

(1) نفسه، صهه (2) نفسه، صهه

-417 -