الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢وإخراجها في كتاب لتكون أسوة حسنة وقدوة حميدة لأبناء المسلمين. وقد ضمنها كتابه "سليمان الباروني باشا في أطوار حياته وتحتوي على نبذة عن أصل العائلة البارونية ثم ترجمة لتسعة عشر علما من أعلامها ابتداء من القرن الرابع الهجري حتى القرن العاشر الهجري مع ذكر فضائلهم ومناقبهم في الدين والعلم والسياسة والحرب (1).
ب - مختصر تاريخ الإباضية
وقد بيّن في مقدمته الأسباب التي دعته إلى وضعه ويأتي على رأسها اللبس والغموض الذي يكتنف المذهب الإباضي والذي جعل كثيرا من المسلمين يلحقون أتباعه بالخوارج تارة وبالقدرية تارة أخرى مع أنهم براء من ذلك، بل هم من بين: " أعدل الطوائف الإسلامية إذ لا إفراط في معتقدهم ولا تفريط (2) وهو يسعى إلى تسليط الضوء على هذا المذهب رغبة منه في توحيد صفوف المسلمين وإزالة بعض أسباب الخلاف الذي يمزقهم بسبب الجهل والتعصب والجمود: " ومنها أني أريد من كل قلبي أن يزول الخلاف من بين المسلمين بتاتا أو يتلطف ويخف، أو يبقى ولكن لا يكون مجهولا على الأقل فيجسمه الجهل ويزيده قبحا وبشاعة (3)، ويدعو إلى الانفتاح على جميع المذاهب الفقهية والوقوف على آرائها وأدلتها لتستأنس نفوس المسلمين بذلك وتذهب الشحناء والبغضاء من قلوبهم وتتقارب مشاعرهم على الرغم من اختلاف مذاهبهم ما دامت الأصول واحدة: " فلنقرأ كل ما بين الفرق الإسلامية المهمة من الفروق لتألف نفوسنا وتستأنس بالمرونة والتكرار بما هنالك فيهون ما كان مهولاً، وربما زال واضمحل بفضل المطالعة والإنصاف " (4).
(3)
راجع: أبو اليقظان الحاج إبراهيم سليمان الباروني باشا في أطوار حياته. ج 1. ص 9 إلى ص 31.
(2) سليمان الباروني. مختصر تاريخ الإباضية. ص 5 (3) سليمان الباروني. مختصر تاريخ الإباضية، ص 7.
(1)
المصدر نفسه.، ص
9