الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤اليوم بين الدارسين فهو الجزء الثاني فقط، بينما تعرض الجزء الأول لحريق أتى
عليه كله، وضاع مخطوط الجزء الثالث.
ويتضمن هذا الجزء التاريخ لإمامة طرابلس الرستمية الإباضية وعرض الأسباب التي أدت إلى انتقالها إلى تيهرت بالجزائر، وتأسيس مدينة تيهرت وبعض المدن المحيطة بها مثل وهران والشلف ومليانة والحديث عن خلافة الإمام عبد الرحمن بن رستم والإمام عبد الوهاب بن رستم والإمام أفلح بن عبد الوهاب، وما جرى بينهم وبين الواصلية المعتزلة من معارك، ومصاهرة ابن رستم لقبيلة لواتة، ومحاصرة طرابلس، والترجمة للعلماء المنسوبين إلى تيهرت، وولاية السمح على البلاد، وولاية أفلح بن العباس على نفوسة ومعاركه مع بني الأغلب، ووفاة الإمام وانقراض ملك بني رستم فيها، واستيلاء الشيعة (الدولة الفاطمية) عليها ورثاء مدينة تيهرت بعد خرابها، وما قيل فيها من الأشعار أثناء ازدهارها وفوق أطلالها،، وأسئلة وأجوبة وثائقية تاريخية.
وقد استفرغ الباروني في هذا الكتاب جهده، وسلك في إعداد مادته منهجا علميا رصينا، وعززه بمخطوطات نادرة ومصادر تاريخية مطبوعة في أوروبا ولعل النظر في عناوين الكتب والمصادر التي رجع إليها والتي أثبتها في ثنايا الكتاب وأشار إلى مواضع الرجوع إليها يعطي فكرة عن جدية البحث وعمق الاهتمام والحس العلمي عند هذا الباحث العالم
هـ - تاريخ الحرب في طرابلس الغرب
وهو مشروع كتاب كان الباروني ينوي إنجازه والتاريخ فيه للحرب التي دارت بين الليبيين والمستعمر الإيطالي والتي كان هو واحدا من أبطالها المغاوير وصانع أحداثها. وقد عزّ عليه أن يخوض شعبه غمار حرب شرسة يقدم فيها
(1)
علي مصطفى المصراتي. مؤرخون من ليبيا: مؤلفاتهم ومناهجهم عرض ودراسة. ص 263.
-19 -