سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد:

فيضم هذا الكتاب بين دفتيه البحوث العلمية التي قدمت في الملتقى التاسع لوحدة الدراسات العُمانية / جامعة آل البيت والذي نظمته بالتعاون مع مركز الدراسات العمانية / جامعة السلطان قابوس حول شخصية الزعيم الليبي سليمان باشا الباروني (1870 - 1940 م)، وحضوره في الثقافة العُمانية، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء 20 - 21 شعبان 1433 هـ، الموافق 10 - 11 تموز (يوليو / 2012 م). وشارك في الملتقى ما يزيد عن (60) ستين باحثاً من المملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عُمان، وليبيا، وتونس والجزائر، والعراق والسودان، وأندونيسيا، وماليزيا ونيجيريا.

وسلط المشاركون في الملتقى الضوء على شخصية الباروني وتكوينه العلمي، وجهوده في مقارعة الاستعمار الإيطالي لموطنه ليبيا، وإسهاماته في البلدان العربية التي أقام بها، وبخاصة سلطنة عُمان التي احتضنته لمدة ستة عشر عاماً، حظي فيها بمكانة مرموقة لدى سلاطين عمان وأئمتها، وعلمائها، وترك بصمات واضحة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن البحوث العلمية التي سلطت الضوء على منجزه الفكري وإبداعه الشعري، وما تضمنته كتبه، ومقالاته الصحفية من معالجات للهم العربي والإسلامي، وفضح للدسائس الاستعمارية، وتبنيه لقضايا الأمة وفي مقدمتها قضيتها المحورية

قضية فلسطين.

ولا نزعم أن البحوث التي قدمت في هذا الملتقى، أو التي أجيزت للنشر من بينها، قد غطت جوانب شخصية هذا العالم الجليل ومنجزه الفكري، ولكن

- ج-