الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥" … إن الشيخ الباروني مسلم صميم ووطني مخلص فهو يدافع عن فكرة الإسلام والوطن لا لمذهب على مذهب أو بلد على بلد … (1).
وافتتحت جريدة وادي ميزاب أول أعدادها بفقرة حول صحة ونشاط الباروني تطمينا لأصدقائه ومُريديه الذين تساءلوا عن أحواله وأظهرت في أسلوبها تعاطفاً واحتراماً لشخصه بقولها: " … ونحن نبشرهم بنقهه من مرضه الأخير وحسن أحواله أطال الله بقاءه ومتع المسلمين بسلامته، وقد سافر من مسقط إلى تابل عاصمة إمام المسلمين أبي عبد الله محمد الخليلي حفظه
الله … " (2).
أ - أخبار الباروني في عُمان:
تفاعلت جريدة وادي ميزاب تفاعلاً كبيراً مع خبر تعيين الباروني وزيراً لمملكة عُمان، فكتبت مقالاً نقلته عن جريدة الشورى المصرية)، وأضافت إليه بأن الجزائر قد اهتزت هي وتونس ومصر بهذا الخبر، وتنبأت لعمان بالتطور العظيم والعزة والسيادة، وأثبتت الإمام عُمان صفات الإخلاص والإنصاف وحسن الاختيار، وللباروني الصدق والعمل لخدمة العروبة والإسلام، وهذا عندما كتبت: " … وقد اهتزت بهذا التطور العظيم الجزائر كما اهتزت به تونس الخضراء الفتاة … كما يبرهن … على ما للشيخ الباروني من الصدق والثقة والانقطاع
ومصر
(1) نصيحة إلى إخواننا الطرابلسيين، الصدّيق، العدد 46، 24 أكتوبر 1921 م. أما جريدة الصدِّيق فعرفت نفسها بما يلي صوت الإسلام بإفريقيا الشمالية يدعو إلى التقارب وإقامة النصوص الدينية وتهذيب الأخلاق ونشر المعارف والعلوم العربية وتأسيس المشاريع العلمية والاقتصادية، تصدر مرتين في الأسبوع، الاثنين والخميس لصاحبها عمر بن قدور الجزائري ومحمد بن بكير التاجر، شعارها قلمي لساني ثلاثة بفؤادي ديني ووجداني وحب بلادي. صدر العدد الأول منها في 12 اوت 1920 م. نلاحظ هنا أن مؤسس جريدة الصديق هو محمد بن بكير التاجر الإباضي وعمر بن قدور صاحب جريدة الفاروق التي نقلت زيارة سليمان الباروني إلى الجزائر في أفريل 1914 م. للمزيد انظر كذلك محمد ناصر، الصحف العربية الجزائرية من 1847 م الى 1939 م الشركة الوطنية لنشر والتوزيع الجزائر، (دط)، 1980 م. (2) الشيخ الباروني في عُمان، وادي ميزاب، العدد (01) 23 ربيع الأنور 1345 هـ، 01 أكتوبر 1926 م.
لخدمة الإسلام والعرب، بعدما أنهكت قواه الفولاذية الأمراض المتوالية والمتاعب ومضض العيش وآلام الاغتراب والإبعاد وتشتت العائلة … " (1).
ب تهاني الباروني بالصدارة العظمى خصصت جريدة وادي ميزاب ركنا شبه دائم لنشر تهاني الشعراء والكتاب للباروني باشا بتوليه الوزارة في عُمان، فابتداء من عددها الرابع هنأته هي بقولها: " … وبلسان القطر الجزائري عموما ووادي ميزاب خصوصا يرفع وادي ميزاب على كاهل التبجيل والاحترام إلى عظمة الإمام وعطوفة الشيخ الباروني وبلاد عُمان مراسم التهاني الفائقة بهذا التطور العظيم … " (2).
فنشرت تهان كثيرة، بل كانت الجريدة تقوم أحيانا بنقل تهان للباروني من جرائد أخرى إذا كانت هذه التهاني من شخصيات مشهورة. ويغلب على هذه التهاني الطابع الشعري. فكتب أبو اليقظان قصيدة مطلعها:
ربيع
خفقت بنود العز والسلطان وعادت جنود سيادة بعمان إلى أن يختمها بقوله: وإليكم كاس التهاني الآن من وادي ميزاب مع أبي اليقظان (3)
سليمان باشا الباروني يُعيين وزيرا لمملكة عُمان، تطور عظيم بعمان، وادي ميزاب، العدد 04، الجمعة 14 الثاني 1945 هـ / 23 أكتوبر 1926 م. المصدر نفسه. أبو اليقظان، تهنئة وادي ميزاب لعُمان، عدد (8)، الجمعة 13 جمادى الأولى 1345 هـ، 19 نوفمبر 1926 م.
282
281