سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

الباروني في السلم والحرب والعلم والسياسة والصحافة والطباعة، ثم جمع رحلات الباروني في قوله: وقد تنقل الباروني في العالم العربي والإسلامي من أقصاه إلى أقصاه من صحراء الجزائر إلا بلاد الهند، وتنقل بين اسطنبول وأوروبا وعمل في مصر وبغداد ومسقط، وحارب في طرابلس وعبر البحر الأدرياتيكي والأبيض المتوسط فى غواصة إلى ألمانيا ليتولى قيادة المقاومة ضد الإيطاليين، ولقد رأى النور في جبال نفوسة الليبية ثم انطفأ ذلك النور في بومباي الهندية (1).

7

- V

وأما محمد مسعود جبران فإنه قد تعرض في كتابه "سليمان الباروني (2) وآثاره الأدبية إلى دراسة أدبية قيمة لشعر الباروني ونثره الفني .. ومن خلال هذه الدراسة يتعرض لمحطات من رحلات الباروني .. بعد أن تتبع مراحل حياة الباروني في الترجمة وبين أهمية هذه الرحلات وآثارها العالية في حياته. وأجد نفس المؤلف السابق محمد مسعود جبران أستاذ في كلية اللغات بجامعة الفاتح قد كتب بحثا قيما عن رسائل الباروني ومكاتباته، في مجلة الوثائق والمخطوطات الصادرة عن مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية من 233 إلى 250 في العدد من السنة 6 عام 1991 م .. وقد درسها دراسة فنية أدبية مهمة، ومن خلال مكان الإرسال تظهر رحلات الباروني وتحركاته داخل ليبيا وخارجها.

8 - ولم يألُ جهدا هذا العالم الكريم الأستاذ محمد مسعود جبران من التأريخ للشيخ سليمان الباروني من خلال محاضرة بعنوان: «من مظاهر الحركة الفكرية والأدبية في ليبيا الرحلات العلمية وتوثيق السند العلمي في العصر

(1) د. أبو القاسم سعد الله، بحوث في التاريخ العربي الإسلامي، ص 398. (2) هذا الكتاب عبارة عن رسالة ماجستير قدمها في كلية اللغات جامعة الفاتح بطرابلس ليبيا سنة 1982، طا، صدر عن الدار العربية للكتاب ليبيا، عام 1999 م.

الحديث» شارك بها في المؤتمر الأول للوثائق والمخطوطات في ليبيا واقعها

- 9

وآفاق العمل حولها سنة 1988 م) وقد تعرض فيها إلى رحلات سليمان الباروني إلى سلطنة عُمان وما قام فيها من أعمال جليلة للإصلاح الاجتماعي والسياسي (من سنة 1923 م إلى سنة 1940 م حين وفاته في بومباي الهندية. وأما الدراسة القيمة التي ألفها الشيخ أبو القاسم الباروني بعنوان "حياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين (2) " فإنها تعتبر أول ترجمة واسعة عن الباروني ورحلاته وجهاده بالسيف والقلم داخل ليبيا وخارجها لأنها صدرت الطبعة الأولى منها بعد عام من وفاة الباروني أي سنة 1361 هـ / 1941 م.

10

وعندما نلتقي مع الأستاذ علي مصطفى المصراتي في كتابه (3) مؤرخون من ليبيا مؤلفاتهم ومناهجهم عرض ودراسة" نجده قد تعرض إلى تحليل كتاب الباروني في التاريخ الموسوم بـ «الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية والذي خصصه لعرض تاريخ الدولة الرستمية في الجزائر (4)، وفي نهاية الدراسة يقول: «وقام سليمان الباروني قبل تأليفه هذا الكتاب بزيارة لأطلال تيهرت وسياحة في بلاد الجزائر ()».

-

وأما كريمة الشيخ الباروني زعيمة البارونية» فقد أحسنت صنعا عندما جمعت وثائق والدها أيام الحرب مع إيطاليا في كتاب بعنوان صفحات خالدة من الجهاد (6)) وقسمتها إلى ثلاثة فصول: الأول قبل الجهاد

(1) (4)

(1) الطبعة الأولى سنة 1992 ليبيا ص 227 (2) الطبعة الثانية صدرت بالقاهرة سنة 1948/ 1367. صدر عن الدار الجماهيرية ط 2، عام 2002. الدولة الرستمية أول دولة إسلامية مستقلة في شمال إفريقيا (160 هـ 296 هـ) قرب تيارت غرب الجزائر (9) الباروني الأزهار الرياضية ص أسسها عبد الرحمن بن رستم الفارسي (ت) (170 هـ (أنظر د. إبراهيم بحاز الدولة الرستمية). (1) الطبعة الأولى في مطابع الاستقلال الكبرى بالقاهرة 1964 م.

هي

275

342

341