سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

وإن مشاطرة سلطنة عُمان في دعم هذا الملتقى وتنظيمه يُجسد وفاء عُمان وأهلها لذكرى هذا الرجل الذي مكثت فيها ستة عشر عاماً، وخَبَرَ أهله وَخَبَروه، فاحتفي به سلاطين عُمان، وأئمتها، وعلمائها وعامة شعبها، ولم يشعر ولو للحظة بأنه ضيف على ذلك البلد، وإنما كان عُمانياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وقد عمل جاهداً على تعميق وشائج التقارب بين عامة أهل عُمان، وسعى إلى التعريف بعمان وقضاياها في المحافل العربية والدولية، ودافع عن استقلالها، وشارك في بناء نهضتها الاقتصادية والتعليمية والصحية، وترك بصمات واضحة لا زال العُمانيون يذكرونها ويعترفون بفضلها، ويحمدونها له.

إن التئام هذا الملتقى في رحاب جامعة آل البيت وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمهتمين من البلدان العربية والإسلامية يجسد فلسفة الجامعة الإسلامية التي دعى إليها الباروني طوال حياته، وعبر عنها من خلال مؤلفاته ومقالاته الصحفية، وأشعاره.

ويسرنا في هذا المقام أن نزجي للمشاركين في أعمال هذا الملتقى الشكر الجزيل على مشاركاتهم العلمية بأوراقهم سواء ما نشر منها في هذا الكتاب، أو تلك التي ارتأت اللجنة العلمية التي تولت تقييم هذه الأعمال الاعتذار عن نشرها بعد تحكيمها لغايات النشر في أعمال الملتقى.

والشكر موصول لجامعة السلطان قابوس ولمركز الدراسات العمانية على دعمهم المادي لإقامة الملتقى وتبني نشر أعماله على نفقة الجامعة، ونأمل أن يكون هذا النشاط محطة هامة من محطات التواصل العلمي بين الجامعتين والشكر موصول لأسرة الافتاء في سلطنة عُمان، ولجامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن التي استضافت جلسات اليوم الثاني في رحابها، والشكر

موصول لأسرة الباروني التي توجت هذا النشاط بحضور فعالياته.