سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

هنت عمان بما حازته بلدان إذ أحرزت بك فتحا يا سليمان ألقى إليك مقاليد الأمور بها من حثه لطريق الهدي إيمان ومن تحقق فيك الخير واندفعت إلى الصلاح به نفس وعرفان تركت دورك في الأتراك السنة تثني عليك فأنغام وألحان

وموقف لك منه في طرابلس ذكر عظيم وآيات وبرهان

وبعدما دعا الشاعر إلى السبل المؤدية إلى التقدم والسلام، ووصف حال الشعب الذي عاش فترات من الفوضى وانعدام الأمن، وكشف عن المتسببين في ذلك؛ استنهض قومه لمؤازرة الدّعوة للإصلاح، وقدّم لهم مجموعة من النصائح ليصيروا في ركب الأمم المتقدّمة ختم قصيدته بدعوة أخرى إلى مناصرة الزعيم الباروني وطاعته، لأنه هو الذي كانوا بحاجة إليه ليأخذ بأيديهم. ويزيد توكيدا

لعظمة شخصيته بأنّه المجاهد العامل الذي يقدّس الوقت ويدرك قيمته. قال:

حيوا الزعيم وعدوا من تكاثفكم حول الزعيم فتعزيز وإذعان فهو الذي سرنا شكر الزمان به من ما أعوزتنا منه أزمان يرى الخسارة في يوم يمر به لم يبن مجدا ولم يعقبه شكران (1)

إضافة إلى الشاعر السابق نجد شعراء آخرين أشادوا بخصال الباروني وهم يهنئونه بالمنصب الجديد من هؤلاء الشيخ عيسى بن صالح الطائي قاضي مسقط (ت: 1362 هـ) (2)، الذي ذكر أوصاف الرّجال أصحاب الهمم العالية، وهي بلا شك توطئة للحديث عن الباروني الذي تنطبق عليه تلكم الصفات. ثمّ راح يكشف عن أوصاف ممدوحه؛ منها الشهامة وانتسابه إلى سلالة الأمجاد والشجعان وهذا الرجل الصلب هو منحة من الله لأهل عمان، لذا عليهم أن

(1) المنهاج: ج 1 و 2 - م 2 - محرم وصفر 1345 هـ - ص 74 - 76. (1) ينظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية رقم 1014

57 -