الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣يمدوا له يد العون. ثمّ يتوجه بالخطاب إلى الباروني بإقامة دعائم الإسلام
وتجديد عهد أسلافه من الأئمة ذوي الشأن الرفيع. قال:
هو الشهم البروني ذو المزايا سليل المجد في الهيجاء أمر نمته نفوسة شرفا وجادت به لعمان أيام ودهر ولولا المزعجات من الليالي لما اعتورته أجراز و بحر فكونوا عنده أعوان صدق ولا يأخذكم حسد وكبر سليمان أقم للدين صرحا لقد أودى به طمع مضرّ وجدد عهد من سلفوا ملوكا أئمتنا لهم شأن وذكر تخيرك الإمام العدل فاخدم رضاه واثبتن فلأنت بدر (1)
ومن الشعراء الذين استبشروا خيرا بوزارة الباروني أبو سلام سليمان بن سعيد الكندي (ت: 1379) هـ) (3). لقد دعا في قصيدته المحتفى به للقيام بالإصلاحات، وعدم الالتفات إلى ما تثيره الجماعة المعارضة لمشروع الإصلاح، لأنها تجهل المقاصد التي يرمي إليها. كذا ناشده أن يضحي من أجل نهضة البلاد، إلى أن يقول هذه فرصتك فاغتنمها، ولكم اجتهدت وأبديت بالآراء، فها هي ذي الأيام تخدمك بتوليك منصبا رفيعا، وأصبحت زمام الأمور بيديك فاجتهد واعمل على إنقاذ عُمان بنشر المعارف وتنظيم الجند وغير ذلك. قال:
قم سليمان في صلاح البلاد لا تبال بقول أهل الفساد فابذل النفس والنفيس وشمر واصرف الجهد من صميم الفؤاد إن تعارضك فئة في نظام لا تلمها لجهلها بالمراد يابروني هذه فرصة قم واغتنمها فالدهر حرب الجواد طالما قلت واجتهدت وها قد خدمتك الأيام رغم العناد
(1) المنهاج: ج 1 و 2 - م 2 - محرم وصفر 1345 هـ ص 26 - 27 (1) ينظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية: رقم 599
1011