سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

ولو قبل منصبا مهما كان في ذلك الوقت لما توفق بسهولة إلى إتمام مراده،

ولحصلت عراقيل كثيرة في سبيل ما يقصده من الإصلاح (1).

فصل الكاتب في الحديث عن أعمال الباروني بعد تقليده الوزارة، وأنهاه بالإشارة إلى استبشار الناس بهذه الخطة التي نفذها قائلا: " الرجل العظيم الذي أحسنت دول الحلفاء صنعا في تضييقها عليه، حتى ساقه القدر إلى هذه البلاد رحمة ونصيرا … وأجلّ ما يؤمله العقلاء الآن هو حصول ما كان يرمي إليه الباروني، في سعيه منذ وصل مسقط وعُمان من التأليف بين السلطان والإمام وبعض الأمراء، لتصبح البلاد كتلة واحدة كما كانت … ومن رأي الباروني التباعد عن معاداة أي دولة من الدّول أجنبية أو مسلمة، والانشغال بإصلاح الداخلية علما واقتصادا وسيرينا الزمان قريبا مسلكه؛ وعهدنا به أنه عديم المثال في التمسك والثبات على المبدأ القويم من قديم الزمان

(2)

فالباروني إذا كان نعمة أنعم بها الله تعالى على عُمان؛ إنَّه من القليلين الذين يثبتون على مبادئهم السليمة، بدليل سيرته العطرة التي يعرفها العام

والخاص، داخل موطنه طرابلس الغرب وخارجه.

المبحث الرابع ملامح شخصية الباروني من خلال هذه الكتابات

حاولنا استنطاق النصوص الواردة في مجلة المنهاج ذات العلاقة بالباروني، فوجدناها متضمنة لكثير من الإشارات إلى ملامح شخصيته، نجملها

في النقاط الآتية:

رائد من روّاد الحركة الإصلاحية، انشغل بهموم الأمة الدينية، التربوية،

السياسية والاجتماعية.

(1) المصدر نفسه: ص 69 - 70.

(2) المصدر نفسه: ص 72.

-77 -