الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠نفوسهم فطرت على نفخ روح اليقظة، وتحريك السواكن من النفوس إلى العمل في مناهج الحياة … (1).
سابعاً: انقلاب عظيم في شرقي بلاد العرب؛ وزارة سليمان باشا الباروني في عُمان (2)
في هذا المقال كلام عن المضايقات التي فرضت على الباروني من قبل دول الحلفاء؛ إذ حرمت عليه التنقل إلى إحدى المستعمرات الإسلامية، حتى قضى الله بالفرج، فتمكّن من الحج ثم السفر إلى عُمان. ويذكر الكاتب كيف كان الباروني مجتهدا دائب العمل في سبيل نهضة عُمان. قال: " كان الباروني من يوم نزوله مسقط لا هم له إلا النصيحة، والدّعوة إلى جمع الكلمة، والاتحاد والنهوض لمجاراة الأمم الحيّة فكان هذا حديثه وهو راكب، وسائر، وجالس
وعلى فراش المرض الذي كان ينتابه كلّ مدّة في أكثر البلاد العُمانية (3).
إنَّه الدّاعية الذي عاش من أجل فكرة الإصلاح، ضحى من أجلها وعمل لها حيثما كان، واتخذ لها جميع الأسباب ولم يقبل بالمناصب الكثيرة التي عرضت عليه منذ حلوله بأرض عُمان، لأنّه متيقن أن المنصب إن لم يكن منبرا للإصلاح فلا خير فيه. ولم يقبل بالوزارة إلا بعد عامين من العمل المستمر من أجل تثبيت أفكاره الإصلاحية في عقول النّاس، والقبول بمشاريعه. يقول صاحب المقال: " جاهد هذا الرجل في سبيل إيقاظ هذه الأمة إلى واجبها جهادا مستمرا، بدون فتور ولا مبالاة ولا يأس حولين كاملين وقد كلف مرارا من طرف رجال الإمام بقبول منصب يليق به، فلم يقبل، لعلمه بأنّ فكرته التي يبثها لم تنضج.
المنهاج: ج 5 - م 1 - ج 1 جمادى الأولى 1344 هـ - ص 276 (2) المنهاج: ج 1 و 2 - م 2 - محرم وصفر 1345 هـ - ص 69 - 72. (3) المصدر نفسه: ص 69
1901