سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ويصف الشاعر أبو سلام الكندي مشهداً آخر من تلك المشاهد الاحتفائية

عندما زار الباروني بلدة " نفعاء " بولاية بدبد بقوله:

أعلام نفعاً بالبشارة تنشر وعن السرور بكل ناد تخبر لما أتى الباروني ساحة أرضها أضحت بها سحب التهاني تمطر أهلاً به من قادم في موكب كالليث إذ نار التصادم تسعر تاهت بها نفتعا فخارا مثلما تاه الجواد به وتاه المنبر أضحت مدافعها ترحب والقنا تبدي التحية والسيوف تبشر وترى الملأ يتهافتون لنحوه فرحا وكل بالتحية يبدر حدقوا به وكأنه من بينهم ملك يتوج والخـ لائق تنظر عرفوه حقا قبل رؤية شخصه لما رأوه استعظموه فكبروا الله يوم الوصل أصبحت القرى كلا تطالبه الوصال وتنذر شرفت به نفعا (1) وطابت مثلما سعدت به (2) فنجاء (3) وطابت بوشر آل السيب (4) لا تزال بلادكم أعلامها فوق المجرة تنشر

وقد ارتسمت له صورة رائعة وجميلة في الشعر العُماني، حيث انبرى الشعراء العُمانيون، واتفقت قرائحهم شعرا فيه الكثير من المديح والإطراء والثناء على الزعيم الباروني، وتباروا في إلقاء قصائدهم في حضرته وحضوره، تغنيا بأمجاده وبطولاته وأدواره السياسية، وجهوده الإصلاحية، غير أن أغزر أولئكم الشعراء شعراً في الباروني، هو الشاعر المبدع البليغ الفصيح أبو سلام الكندي، الذي كان مرافقا له في جولاته ورحلاته العُمانية، فقد قال فيه سبع عشرة قصيدة

في الإشادة به علماً وعملاً وجهاداً ومواقف.

(1)

(2)

اسم بلد في عمان.

اسم بلد في عمان.

(3) اسم بلد في عمان.

(4) قبيلة السيابين.