سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

كما رثاه بمرثيتين سكب فيهما دموعاً سخينة عليه.

لذلك رأيت الاكتفاء بشعر أبي سلام الكندي لاستجلاء صورة الباروني المتعددة الأبعاد، نظراً إلى كثرة الشعراء الذين سالت قرائحهم في وصف ذلك الزعيم والإشادة به، الأمر الذي يطول معه البحث والقول، إذا نحن استعرضنا صورة الباروني في أشعارهم.

والشاعر أبو سلام، هو سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي، وهو ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم، فأبوه الشيخ سعيد بن ناصر الكندي أحد العلماء الكبار في عمان في عهده.

وعاش الشاعر أبو سلام حياته بين مسقط وبوشر ونزوى وقد توفى سنة 1379 هـ / 1959 م وله ديوان شعر غير مطبوع، وهو متأثر في شعره إلى حد كبير بشاعر العرب أبى مسلم ناصر بن سالم البهلاني الرواحي، وقد كلف الشاعر أبو سلام بمرافقة الباروني من قبل الحكومة في مسقط.

على أن صورة الباروني في شعر أبي سلام الكندي متعددة ومتنوعة، لكن

أبرزها مايلي:

الباروني مرحبا به في عُمان

كان الباروني أول مكان في عُمان ينزل فيه ويحط فيه رحاله، هو العاصمة مسقط حيث استقبله السيد نادر بن فيصل أخ السلطان تيمور، رئيس الوزراء، وذلك لأن السلطان تيمورا كان في زيارة إلى الهند، وهناك ألقى الشاعر

أبو سلام أولى قصائده في الباروني مرحبا به زائراً في عُمان، حيث قال:

هذه البشائر جاءت تتهادى وبالسرور تنادي