بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

كتاب الطهارة / الوضوء

101

الآثار: تسمية الطواف صلاةً (302). وحجّة أبي حنيفة أنه ليس كل شيء منعه الحيض فالطهارة شرط في فعله إذا ارتفع الحيض، كالصوم عند

الجمهور

(303)

المسألة الرابعة: ذهب الجمهور إلى أنّه يجوز لغير المتوضئ أن يقرأ

القرآن ويذكر الله (304)، وقال قوم: لا يجوز ذلك له إلا أن يتوضأ (305).

بب الخلاف حديثان متعارضان ثابتان: أحدهما: حديث أبي جهيم (306) قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يردّ عليه حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم إنّه رد السلام (30).

(307)

والحديث الثاني: حديث علي: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء، إلّا الجنابة» (308). فصار الجمهور إلى أن الحديث الثاني ناسخ للأول (309)، وصار من أوجب الوضوء لذكر الله إلى ترجيح الحديث وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأول.

مكتب الإفتاء

أجمع فقهاء الإمامية على جواز قراءة القرآن الكريم للمحدث بالحدث الأصغر؛ لإطلاق قوله تعالى: {فَاقْرَهُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ. والمشهور استحباب الوضوء

لذلك. كشف اللثام 1: 119، جواهر الكلام 19: 269، مصباح الفقيه 1: 8).