بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

ينام وهو جنب، لا يمس الماء» (290) و (291)، إلا أنه حديث ضعيف)

الوجوب

(293)

(292)

وكذلك اختلفوا في وجوب الوضوء على الجنب الذي يريد أن يأكل أو يشرب، وعلى الذي يريد أن يعاود أهله، فقال الجمهور في هذا كله: بإسقاط لعدم مناسبة الطهارة لهذه الأشياء، وذلك أنّ الطهارة إنّما فرضت في الشرع لأحوال التعظيم؛ كالصلاة، وأيضًا فلمكان تعارض الآثار ذلك، وذلك أنّه روي عنه اللهم أنه أمر الجنب إذا أراد أن يعاود أهله أن يتوضأ (294). . وروي عنه: أنّه كان يجامع ثم يعاود ولا يتوضأ (295).

في

وكذلك روي عنه منع الأكل والشرب للجنب حتّى يتوضأ (296). (296). وروي

عنه إباحة ذلك (297).

المسألة الثالثة: ذهب مالك والشافعي إلى اشتراط الوضوء في الطواف (298) **، وذهب أبو حنيفة إلى إسقاطه (299).

6

وسبب اختلافهم تردّد الطواف بين أن يلحق حكمه بحكم الصلاة أو ب: اختلافهم تردّد الطواف بين أن يلحق الضم)

لا يلحق، وذلك أنه ثبت: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم منع الحائض الطواف كما منعها الصلاة» (300)، فأشبه الصلاة من هذه الجهة (30). وقد جاء في بعض

**

(†)

المشهور عند فقهاء الإمامية كراهة الأكل والشرب ومعاودة الجماع للجنب إلَّا بعد الوضوء. ويستحب الوضوء لها، والمشهور بينهم زوال الكراهة به. (كشف اللثام 1: 124 و 2: 37، جواهر الكلام 3: 64 - 65).

أجمع فقهاء الإمامية على شرطية الطهارة في الطواف الواجب. (كشف اللثام 1: 119، جواهر الكلام 19: 269، مصباح الفقيه 1: 8).