بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

كتاب الطهارة / الغسل

161

المسألة الخامسة: اختلف العلماء في جواز وطء المستحاضة) على ثلاثة أقوال، فقال قوم: يجوز وطؤها، وهو الذي عليه فقهاء الأمصار، وهو مروي عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وجماعة من التابعين). (235). وقال قوم ليس يجوز، وطؤها وهو مروي عن عائشة، وبه قال النخعي (236). وقال قوم: لا يأتيها زوجها، إلا أن يطول ذلك بها، وبهذا القول

والحكم

(237)

قال أحمد بن حنبل (237).

وسبب اختلافهم: هل إباحة الصلاة لها هي رخصة لمكان تأكيد وجوب الصلاة أم إنّما أبيحت لها الصلاة لأنّ حكمها حكم الطاهر؟ فمن رأى أن ذلك رخصة، لم يجز لزوجها أن يطأها، ومن رأى أنّ ذلك لأنّ حكمها حكم الطاهر، أباح لها ذلك (238). وهي بالجملة مسألة مسكوت عنها، وأما التفريق بين الطول ولا طول فاستحسان.

• الراجح عند الإباضية جواز وطء المستحاضة مع الكراهة عند استرسال الدم إلا أن تغتسل لذلك وهو الأصل في المذهب. (شرح النيل: 348/ 1 - 349، منهج الطالبين: 271/ 2).