بداية المجتهد ونهاية المقتصد: مع الراجح بين آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أبو الوليد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد وما ترجح عند الإباضية - المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

بداية المجتهد ونهاية المقتصد 12

كتاب التيمم

والقول المحيط بأصول هذا الكتاب يشتمل بالجملة على سبعة أبواب: الباب الأول: في معرفة الطهارة التي هذه الطهارة بدل منها. الثاني: معرفة من تجوز له هذه الطهارة. الثالث في معرفة شروط جواز هذه الطهارة. الرابع في صفة هذه الطهارة. الخامس: في ما تصنع به هذه الطهارة. السادس: في نواقض الطهارة السابع: في الأشياء التي هذه الطهارة شرط في صحتها أو في استباحتها.

الباب الأول

في معرفة الطهارة التي هذه الطهارة بدل منها

اتفق العلماء على أنّ هذه الطهارة هي بدل من الطهارة الصغرى واختلفوا في الكبرى، فروي عن عمر وابن مسعود أنّهما كانا لا يريانها بدلًا من الكبرى، وكان علي وغيره من الصحابة يرون أن التيمم يكون بدلًا من الطهارة الكبرى (3)، وبه قال عامة الفقهاء (4). ل عامة الفة

4

75. أجمع الإباضية على أن التيمم طهارة بديلة عن عدم الماء أو تعذر استعماله الله تعالى لهذه الأمة المحمدية كخصيصة من خصائصها وهو مذهب

رخصة من

جمهور الفقهاء. (شرح النيل: 361/ 1 - 362، منهج الطالبين: 527/ 2).

لا خلاف عند الإمامية في عموم بدلية التيمم للوضوء أو الغسل، وهو من المرتكزات عند المتشرعة، والمسلمات الفقهية، وذلك لاطلاق بدليته كما في قوله تعالى: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) بعد ذكر التيمم. (مصباح الفقيه 6: 152).